كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)
أحمد - رحمه الله -: أنها تكون مذكاة؛ لأنه قال في رواية ابن منصور: في لص ذبح شاة: فلا يأكلها إلا أن يأذن له (¬1)، فقد أباحها بعد الإذن.
وقال أبو بكر أيضًا: إذا ذبح بسكين غصب، فهو ميتة، ولا يمتنع أن يخرج ذلك على الروايتين (¬2).
وقال أبو حنيفة (¬3)، ومالك (¬4)، والشافعي (¬5) - رحمهم الله -: قد أثم، وعصى بصلاته على هذا الوجه، وهي مجزئة عنه، وكذلك في الحج، والطهارة، والذكاة.
والدلالة على أنه يعيد الصلاة: ما روى أحمد - رحمه الله - في المسند (¬6) قال: نا أسود بن عامر (¬7) قال: نا بقية بن الوليد الحمصي (¬8) عن
¬__________
= قلت لأبي: فإن ردها على صاحبها؟ قال: لا تؤكل].
(¬1) في مسائله رقم (1526)، ونصها: (قلت: ذبيحة السارق؟ قال: لا بأس بها).
(¬2) ينظر: الإنصاف (27/ 299).
(¬3) ينظر: المبسوط (1/ 368)، وبدائع الصنائع (1/ 543).
(¬4) ينظر: التاج والإكليل (2/ 189)، وشرح مختصر خليل للخرشي (1/ 253).
(¬5) ينظر: المهذب (1/ 215)، والمجموع (3/ 118).
(¬6) رقم (5732).
(¬7) الشامي، يكنى: أبا عبد الرحمن، ويلقب: شاذان، ثقة، توفي سنة 208 هـ. ينظر: التقريب ص 83.
(¬8) أبو يُحْمِد، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء، توفي سنة 197 هـ. ينظر: التقريب ص 100.