كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)
فهو رَدٌّ" (¬1)، والصلاة في الثوب الغصب ليس عليه أمرُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيجب أن تكون مردودة.
وروى النجاد (¬2) في كتاب مكة بإسناده عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: إذا حج الرجل من مال حرام، فقال: لبيك اللهمَّ. قال الله: لا لبيك ولا سعدَيْك (¬3).
وأيضًا: فإنه ثوب تحرم الصلاة فيه، أو بقعة تحرم الصلاة فيها، فلم تصح الصلاة فيها.
دليله: الثوب النجس، والبقعة النجسة، ولهذا قال أصحابنا في المواضع المنهي عن الصلاة فيها: إن صلاته لا تصح فيها على الصحيح من الروايتين؛ لهذه العلة، وهو أنه يحرم عليه الصلاة فيها؛ ولأنه صلى في ثوب غصب، أو بقعة غصب، فلم تصح صلاته.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري معلقًا مجزومًا به في كتاب: الاعتصام، باب: إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ، ومسلم في كتاب: الأقضية، باب: نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور، رقم (1718).
(¬2) هو: أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس، أبو بكر النجاد، قال ابن أبي يعلى: (اتسعت رواياته، وانتشرت أحاديثه ومصنفاته)، له كتاب كبير في السنن، والفقه، توفي سنة 348 هـ. ينظر: الطبقات (3/ 15)، وسير أعلام النبلاء (15/ 502).
(¬3) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية رقم (930)، وقال: (لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)، وينظر: السلسلة الضعيفة رقم (1091).