كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)
حاجة، كنت تذهب هكذا؟ قال: لا. قال: الله أحقُّ أنَ تَزَيَّنَ له (¬1).
واحتج: بأن كل بقعة صحت فيها صلاة الجمعة (¬2) صحت فيها بقية الصلوات، كسائر البقاع، وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية حنبل: في المسجد الغصب يُصلي فيه الجمعة، ولا يتطوع فيه (¬3). ونحو ذلك نقل صالح (¬4)، وابن منصور (¬5).
والجواب: أن هذا مبني على صلاة الجمعة (¬6) خلف الفاسق: أنه يتبع؛ لأنها تقف على إمام واحد، وكذلك تختص ببقعة واحدة، وفي الإعادة روايتان:
إحداهما (¬7): تجب، فعلى هذا: لا فرق.
والثانية: لا يعيد؛ لأنه مأمور بمتابعته، وبالصلاة في هذا المكان،
¬__________
(¬1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، رقم (1391)، وابن المنذر في الأوسط (5/ 53، 54)، وابن خزيمة في صحيحه، رقم (766)، والبيهقي في الكبرى في كتاب: الصلاة، باب: ما يستحب للرجل أن يصلي فيه من الثياب، رقم (3272)، قال ابن كثير: (إسناده جيد). ينظر: مسند الفاروق (1/ 149).
(¬2) في الأصل: الجمعية.
(¬3) لم أقف على روايته، ونقلها ابن هانئ في مسائله رقم (344).
(¬4) في مسائله رقم (761 و 762).
(¬5) في مسائله رقم (544).
(¬6) في الأصل: الصلاة الجمعة.
(¬7) في الأصل: إحديهما.