كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)
فنقل حنبل (¬1)، وحرب (¬2): أنه يَقْطع، فقال في رواية حرب بعد كلام كثير: ولو أن إمامًا تكلم اليوم، وأجابه أحد، أعاد الصلاة (¬3).
وقال أيضًا في رواية حنبل: إنما كان ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ولمن أجابه، ولو فعل هذا إمام ومن وراءَه، فسدت صلاته وصلاتهم، وأعادوا، وهو اختيار أبي بكر من أصحابنا (¬4)، وبهذا قال أبو حنيفة (¬5)، والشافعي (¬6)، وداود (¬7) - رحمهم الله -.
ونقل صالح (¬8)، وأبو داود (¬9)، وأبو طالب (¬10): إن تكلم الإمام، لم تنقطع صلاته، وإن تكلم المأموم، انقطعت صلاته.
فقال في رواية صالح: في إمام صلى ركعتين، ثم سلم: أنه يعيد
¬__________
(¬1) ينظر: الروايتين (1/ 138).
(¬2) ينظر: الروايتين (1/ 138).
(¬3) ينظر: المغني (2/ 447).
(¬4) ينظر: طبقات الحنابلة (3/ 159)، وشرح الزركشي (2/ 25).
(¬5) ينظر: الهداية (1/ 62)، وفتح القدير (1/ 281).
(¬6) ينظر: الأم (2/ 281)، والبيان (2/ 303).
(¬7) ينظر: المحلى (4/ 5).
(¬8) في مسائله رقم (949).
(¬9) في مسائله رقم (374).
(¬10) الذي وجدته من رواية أبي طالب: أن صلاة الإمام والمأموم صحيحة، إذا كان الكلام لمصلحتها. ينظر: الروايتين (1/ 138).