كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)
وهذا لا يضير (¬1)؛ لأن الكلام أُبيح بعد ذلك، والدليل عليه: ما روى زيد بن أرقم قال: كنا نتحدث في الصلاة حتى نزلت: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]، فأمرنا بالسكوت (¬2).
وزيد بن أرقم أصغر سنًا من أبي هريرة - رضي الله عنهما -.
فإن قيل: فأبو هريرة هو الذي روى قصة ذي اليدين، وعمران بن حصين، وإسلامُهما متأخر، وقد بين ذلك محمد بن نصر المروزي (¬3) في كتابه: الرد على أهل الرأي ومخالفتهم لعلي وعبد الله - رضي الله عنهما -، فذكرا لي قال: وأما أبو هريرة، فقال: أسلمتُ والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قد فتح خيبر، وقدمت المدينة وبها سباع بن عرفطة (¬4) الغفاري - رضي الله عنه -، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بخيبر، فخرجت إليه، قال: وصحبت النبي - صلى الله عليه وسلم -[ثلاث] سنوات (¬5).
¬__________
(¬1) في الأصل: يصير، والكلام لا يستقيم بها، فلعل المثبت هو الصواب.
(¬2) مضى تخريجه (1/ 198).
(¬3) هو: محمد بن نصر بن الحجاج المروزي، أبو عبد الله، قال الذهبي: (الإمام، شيخ الإسلام، الحافظ)، من مصنفاته: تعظيم قدر الصلاة، واختلاف الفقهاء، والسنة، توفي سنة 294 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (14/ 33)، والتقريب ص 570.
(¬4) في الأصل: عروطة.
(¬5) في الأصل: بدون ثلاث، والزيادة من صحيح البخاري. (وقول أبي هريرة - رضي الله عنه -: صحبت ... ) أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام، رقم (3591). =