كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)

وقال أبو بكر الحميدي: وأسلم عمران بن حصين بعد بدر (¬1).
وإذا كان كذلك، دل على أنه كان هذا بعد تحريم الكلام بسنتين.
قيل: يحتمل أن يكون حدّث بالقصة عن غيره، وإن لم يكن قد شاهدها، وكذلك زيد بن أرقم وعمران بن حصين - رضي الله عنهما -، كما قال البراء: ما كلُّ ما نحدِّثكم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعناه، ولكن سمعنا، وحدَّثَنا أصحابُنا (¬2).
وروى حماد بن سلمة (¬3) عن حميد (¬4)، عن (¬5) أنس قال: والله!
¬__________
= وينظر: الأوسط (3/ 292)، وسير أعلام النبلاء (2/ 589). وأما كتاب الرد على أهل الرأي لابن نصر، فلم أقف عليه، وقد أشار إليه الذهبي في السير (14/ 38).
(¬1) ينظر: السنن الكبرى للبيهقي (2/ 510)، رقم (3925).
(¬2) أخرجه بنحوه الإمام أحمد في المسند، رقم (18493 و 18498)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 174)، وقال: (هو صحيح على شرط الشيخين، وليس له علة، ولم يخرجاه)، وقال الهيثمي في المجمع (1/ 154): (رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح).
(¬3) ابن دينار البصري، أبو سلمة، قال ابن حجر: (ثقة، عابد، ... تغير حفظه بأخرة). توفي سنة 167 هـ. ينظر: التقريب ص 163.
(¬4) ابن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري، قال ابن حجر: (اختلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال، ثقة، مدلس)، توفي سنة 142 هـ. ينظر: التقريب ص 166.
(¬5) في الأصل: بن، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب.

الصفحة 220