كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)

بلدنا؛ لأن (¬1) معاذًا خرج إلى اليمن في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وطاوس لم يكن ولد في ذلك الوقت (¬2).
وكما قال الحسن (¬3): خطبنا عتبة بن غزوان، وأراد به خطب أهلَ بلدنا - يعني: البصرة (¬4) -.
فإن قيل: نحمل حديث زيد بن أرقم على أن المهاجرين كان أحدهم يكلم الرجل إلى جنبه بمكة، ويكون بمعنى قوله: أحدنا يريد به: أحد (¬5) الصحابة - رضي الله عنهم -، وهم المهاجرون بمكة، فأضافه إليهم على هذا الوجه.
¬__________
= اسمه ذكوان، وطاوس لقب، قال ابن حجر: (ثقة، فقيه، فاضل)، توفي سنة 106 هـ. ينظر: التقريب ص 289.
(¬1) في الأصل: إلى أن، والمثبت هو الصواب. ينظر: الانتصار (2/ 301).
(¬2) ذكره الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 451)، وابن بطال في شرحه لصحيح البخاري (3/ 221)، وابن التركماني في تعليقه على سنن البيهقي (2/ 511).
(¬3) هو: الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار الأنصاري مولاهم، قال ابن حجر: (ثقة، فقيه، فاضل، مشهور، وكان يرسل كثيرًا، ويدلس، قال البزار: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم، فيتجوز، ويقول: حدثنا وخطبنا، يعني: قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة)، توفي سنة 110 هـ. ينظر: التقريب ص 140.
(¬4) ذكره الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 451).
(¬5) في الأصل: أخذنا، يريد به: أخذ، والمثبت هو الصواب.

الصفحة 223