كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)

والجواب: أن هذا يعتقد أنه يأتي في صلاته بما هو مشروع فيها، فهو كما لو سها، فصلى خمسًا: أن صلاته صحيحة، وكلام الآدميين لم يقصد به هذا، فهو كالعمل في الصلاة إذا كثر من غير اعتقاد أنه من الصلاة، فإن صلاته تبطل، وعلى أنه قد رُوي عن أحمد - رحمه الله - ما يدل على بطلان الصلاة أيضًا، فقال الحسن بن محمد بن الحارث السجستاني (¬1): سألت أحمد - رحمه الله -: عن الرجل يختم آية رحمة بآية عذاب؟ فقال: هذا أشد، كأنه رأى الإعادة للصلاة، قيل له: فأي حروف تعاد منه الصلاة؟ قال: إذا كان حرفًا يغيّر المعنى، أو كلامًا يشبه هذا (¬2)، وهذا يدل على البطلان.
* * *

17 - مَسْألَة: إذا سبقه الحدث في صلاته بطلت الصلاة:
نص عليه في رواية الميموني (¬3)، ...........................
¬__________
= (1/ 178)، والطبقات (2/ 412).
(¬1) قال ابن أبي يعلى: (نقل عن إمامنا أشياء)، ولم يؤرخ وفاته، ولم أجد مزيدًا في ترجمته: ينظر: الطبقات (1/ 371)، والمقصد الأرشد (1/ 333).
(¬2) ينظر: التمام (1/ 179)، وقد جعلت الرواية فيه لوالده محمد بن الحارث، وهو سهو، بل الرواية لابنه الحسن. وينظر: الإنصاف (4/ 399).
(¬3) ينظر: الانتصار (2/ 308).

الصفحة 228