كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)

والجواب: أنه يبطل بانقضاء مدة المسح، وبوقوع الآجرّة على رأسه بهبوب الريح، ومشي السنور عليها، فإنه بغير فعل آدمي، ولا يتعلق به غسلُ جميع البدن، وهو حدث خارج الصلاة، ومع هذا، فإنه يُبطل الصلاة، ثم المعنى في الأصل: أنه لا يمنع من المضي في الصلاة، أو لا يوجب عملًا طويلًا، وليس كذلك ها هنا؛ لأنه بخلافه، والله أعلم.
* * *

18 - مَسْألَة: ما يفعله المسبوق مع الإمام آخرُ صلاته:
نص عليه في رواية حرب (¬1)، وصالح: فيمن يدرك مع الإمام ركعتين من صلاة الظهر؟ يقرأ فيما بقي في كل ركعة بالحمد وسورة (¬2). وقال في رواية بكر بن محمد: إذا قام يقضي، يستعيذ (¬3)، وكذلك نقل أحمد بن أصرم المزني (¬4)، وهذا فائدة قولنا: إن ما يفعله آخرُ صلاته،
¬__________
(¬1) ينظر: الروايتين (1/ 128).
(¬2) في مسائله رقم (383).
(¬3) لم أقف عليها فيما وقفت عليه من كتب الأصحاب.
(¬4) ينظر: قواعد ابن رجب (3/ 271).
وأحمد هو: ابن أصرم بن خزيمة بن عباد، ينتهي نسبه إلى عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه -، أبو العباس المزني، نقل عن أحمد أشياء، توفي سنة 285 هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (1/ 48)، وسير الأعلام (13/ 384).

الصفحة 237