كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)

وبهذا قال أبو حنيفة (¬1)، وهو المشهور عن مالك - رحمه الله - (¬2).
وقال الشافعي - رحمه الله -: ما يفعله مع الإمام أولُ صلاته، وما يقضيه آخرُ صلاته (¬3)، وهو قول محمد (¬4)، وقد رُوي نحوُ ذلك عن مالك - رحمه الله - (¬5)، وربما يحكيه بعض أصحابنا رواية لأحمد - رحمه الله -؛ لأن محمد بن موسى بن مشيش قال: سألت أحمد - رحمه الله - عن الرجل إذا أدرك الإمام، وقد سبقه بركعة، فهي للإمام ثانية، وله أولة، يتشهد مع الإمام؟ فقال: نعم، يتشهد، قد تجد الرجل يقعد في مواضع ثلاث مرات (¬6).
¬__________
(¬1) ينظر: مختصر اختلاف الفقهاء (1/ 293)، والمبسوط (1/ 347).
(¬2) ينظر: المدونة (1/ 96)، والإشراف (1/ 266).
(¬3) ينظر: الأوسط (4/ 240)، والبيان (2/ 379).
(¬4) ينظر: التجريد (2/ 623)، والمبسوط (1/ 347).
ومحمد هو: ابن الحسن بن فرقد الشيباني، الكوفي، أبو عبد الله، صاحب أبي حنيفة، قال الذهبي: (العلامة، فقيه العراق)، له من المصنفات: السير الكبير، والصغير، والآثار، وغيرها، توفي سنة 189 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (9/ 134).
(¬5) ينظر: المدونة (1/ 97)، والإشراف (1/ 266).
(¬6) ينظر: الروايتين (1/ 128).
وابن مشيش هو: أبو جعفر محمد بن موسى بن مشيش البغدادي، قال أبو بكر الخلال: (كان من كبار أصحاب أبي عبد الله، وروى عنه مسائل مشبعة جيادًا، وكان جاره، وكان يقدمه، ويعرف حقه). =

الصفحة 238