كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)
واحتج: بما رُوي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -[صلى] (¬1) في بيت أم سليم، فأقام أنسًا واليتيم وراءه، وأقام أمَّ سليم خلفهما (¬2)، فلو كان لها مقام، لأقام (¬3) أمَّ سليم في صف الرجال، مع نهيه عن صلاة المنفرد خلف الصف، وإذا ثبت أنه ليس لها مقام في صف الرجال، وجب عليها تأخيرها (¬4).
والجواب عنه: ما تقدم.
واحتج: بما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "يقطع صلاةَ الرجل: المرأةُ، والحمارُ، والكلبُ الأسود" (¬5)، وليس ها هنا موضعٌ تقطع المرأة صلاة الرجل إلا هذا الموضع، فوجب أن يستعمل الخبر فيه.
والجواب: أن المراد به: إذا مرت بين يدي المصلي، وهو منسوخ؛ بدليل ما ذكرنا.
واحتج: بأن كل شخصين كانا مشتركين في صلاة جُعل لهما فيها مقام، وقام أحدهما مقامًا لا يجوز أن يقومه بحال، مع اختصاصه بالنهي
¬__________
(¬1) بياض في الأصل، والمثبت من الحديث.
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: صلاة النساء خلف الرجال، رقم (871) من حديث أنس - رضي الله عنه -.
(¬3) في الأصل: لما أقام، والصحيح المثبت.
(¬4) كذا في الأصل، ولعله: وجب عليه تأخيرها.
(¬5) أخرجه مسلم في كتاب: الصلاة، باب: قدر ما يستر المصلي، رقم (510 و 511) من حديث أبي ذر، وأبي هريرة - رضي الله عنهما -.