كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)

في الصلاة، وإن كانت السجدة عندهم؛ لأن سببها لم يوجد في الصلاة.
فإن قيل: هذا يبطل بسجود الشكر إذا وجد سببه في الصلاة، وهو إذا بُشِّر في صلاته بنعمة من الله - عز وجل - ظاهرة تجددت، فإنه لا يجوز أن يسجد في صلاته، وإن كان سببه وجد في الصلاة.
قيل: سبب سجود الشكر تجدد النعمة، وذلك ليس بعارض في الصلاة، وإنما العارض أن يكون سببه من أفعال الصلاة، والله أعلم.
* * *

23 - مَسْألَة: في الحج سجدتان: الأولى: قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الحج: 18]، والثانية: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [الحج: 77]:
نص على ذلك في رواية الأثرم (¬1)، وهو قول الشافعي - رحمه الله - (¬2).
وقال مالك (¬3)، وأبو حنيفة (¬4) - رحمهما الله -: فيها سجدة
¬__________
(¬1) ينظر: التمهيد (19/ 131)، والاستذكار (8/ 103)، ولم أجدها في كتب الأصحاب - رحمهم الله -.
(¬2) ينظر: الأم (8/ 415)، والبيان (2/ 291).
(¬3) ينظر: المدونة (1/ 109)، والمعونة (1/ 206).
(¬4) ينظر: الحجة (1/ 82)، وتحفة الفقهاء (1/ 370).

الصفحة 285