كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)
فإن قيل: ليس فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: هذه مواضع السجود، وجاز أن يكون قرأها على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فظن أنها مواضع السجود، فأخبر عما عنده.
وأيضًا: بأنه إجماع الصحابة - رضوان الله عليهم -.
روى أحمد - رحمه الله - بإسناده في مسائل عبد الله (¬1) عن عبد الله بن ثعلبة (¬2) قال: رأيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يسجد في الحج سجدتين، قال سعد بن إبراهيم (¬3): قلت لعبد الله بن ثعلبة: في الصبح؟ قال: في الصبح (¬4).
¬__________
(¬1) لم أجده في المسائل المطبوعة، ولا في مسند الإمام أحمد. ينظر: كشاف القناع (3/ 120).
(¬2) ابن صُعَير، ويقال: ابن أبي صعير، معدود من الصحابة، قال ابن حجر: (له رؤية، ولم يثبت له سماع)، توفي سنة 87 هـ، وقد قارب التسعين. ينظر: التقريب ص 309.
(¬3) في الأصل: سعيد بن إبراهيم، وهو خطأ.
وسعد هو: ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال ابن حجر: (كان ثقة فاضلًا عابدًا)، توفي سنة 125 هـ. ينظر: التقريب ص 219.
(¬4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (5895)، وابن أبي شيبة في المصنف رقم (4319)، والدارقطني في: سجود القرآن، رقم (1522)، والحاكم في المستدرك في كتاب: التفسير، تفسير سورة الحج، رقم (3471) وصححه، ووافقه الذهبي، وقال أبو الطيب آبادي في تعليقه على المغني (2/ 271): (إسناده قوي).