كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)

والجواب: إنا قد روينا (¬1) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أنه سجد في سورة الانشقاق، فتعارضا، وكان قول أبي هريرة أولى؛ لأنه يوافق الأخبار، وفيه الاحتياط. والله تعالى أعلم.
* * *

26 - مَسْألَة: لا يجوز أن يركع عند التلاوة بدلًا عن السجود:
وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية الأثرم: إذا كان السجود في آخر السورة، فقرأها في الصلاة، فإن شاء سجد، وإن شاء ركع (¬2)، ولم يرد بهذا أن الركوع يقوم مقام السجود، وإنما خيره إن شاء أسقط السجود أصلًا، وركع ركوع الصلاة؛ لأنه آخر السورة.
¬__________
= وأما أثر زيد - رضي الله عنه -، فلم أقف على سنده، وقد أشار إليه البيهقي في الكبرى (2/ 443)، وينظر: معرفة السنن والآثار (3/ 235)، إلا أن يكون المراد بالأثر: أن عطاء بن يسار سأل زيد بن ثابت عن القراءة مع الإمام؟ فقال: لا قراءة مع الإمام في شيء، وزعم أنه قرأ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى}، فلم يسجد. فهذا مضى تخريجه في (1/ 306).
(¬1) في (1/ 304).
(¬2) لم أجد رواية الأثرم، وقد رواها عن الإمام أحمد الكوسجُ في مسائله رقم (380)، وينظر: المستوعب (2/ 254)، والمغني (2/ 369)، والإنصاف (4/ 217).

الصفحة 307