كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)
النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو خير يأتيه، وشكر لله (¬1)، وكذلك نقل أبو طالب عنه: في الرجل يأتيه الأمر يسره: يسجد للشكر (1)، وبهذا قال الشافعي - رحمه الله - (¬2).
وقال مالك (¬3)، وأبو حنيفة (¬4) - رحمهما الله -: هو مكروه.
دليلنا: ما روى حذيفة - رضي الله عنه - قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتقدمني، فوجدته ساجدًا، فوقفت أنتظره، فأطال، ثم رفع، فقلت له: لقد خشيت أن يكون الله تعالى قد قبض روحك في سجودك، فقال: "إني لما كنت حيث رأيتني، لقيني جبريل، فأخبرني عن الله تعالى أنه قال: من صلى عليك صلاة، صليت عليه عشرًا، فسجدت شكرًا لله تعالى" (¬5)، وهذا نص.
¬__________
(¬1) لم أجد رواية حنبل، ولا رواية أبي طالب، ووجدتها عن الإمام أحمد من رواية الكوسج في مسائله رقم (3344)، وينظر: رؤوس المسائل للعكبري (1/ 229)، والمغني (2/ 371)، ومختصر ابن تميم (2/ 226)، والإنصاف (4/ 234).
(¬2) ينظر: الأوسط (5/ 287)، ومعرفة السنن والآثار (3/ 316)، والبيان (2/ 298).
(¬3) ينظر: المدونة (1/ 108)، والإشراف (1/ 271).
(¬4) ينظر: التجريد (2/ 667)، وحاشية ابن عابدين (4/ 609).
(¬5) لم أجد حديث حذيفة - رضي الله عنه -، ووجدت نحوه حديث عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -، أخرجه أحمد في المسند رقم (1664)، والبيهقي في الكبرى، كتاب، الصلاة، باب: سجود الشكر رقم (3936)، وحسنه الألباني في الإرواء (2/ 229)، وينظر: إعلام الموقعين (4/ 309).