كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)

مر به رجل به زَمانة (¬1)، فسجد، وسجد أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - (¬2).
وروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبصر نغاشيًا، فسجد، ثم رفع رأسه، وقال: "نسأل الله العافية" (¬3)، ويريد بالنغاشي (¬4): الخلق صغير الجثة (¬5).
وأيضًا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "سجدها نبي الله داود - عليه السلام - توبةً، وسجدناها شكرًا" (¬6)، وإذا سجد لنعمة على غيره، فالنعمة عليه أولى بالسجود للشكر.
وأيضًا: فالمسألة إجماع الصحابة - رضي الله عنهم -.
¬__________
= (صدوق، رمي بالغلو في التشيع). ينظر: التقريب ص 658.
(¬1) رجل زَمِن: أي مبتلى، والزمانة: العاهة، وهو مرض يدوم زمنًا طويلًا. ينظر: لسان العرب (زمن)، والمصباح المنير ص 212.
(¬2) أخرجه ابن أبي شيبة رقم (8500)، والبيهقي في الكبرى كتاب: الصلاة، باب: سجود الشكر، رقم (3939) ونص على أنه مرسل.
(¬3) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (5960)، والدارقطني في سننه في كتاب: الصلاة، باب: السنة في سجود الشكر رقم (1528)، والبيهقي في الكبرى كتاب: الصلاة، باب: سجود الشكر، رقم (3938) وقال: (منقطع ... وله شاهد).
(¬4) طمس في الأصل بمقدار كلمة، ولعلها: ناقص الخلق. نسأل الله العافية.
(¬5) ينظر: النهاية في غريب الحديث (نغش)، ولسان العرب (نغش).
(¬6) مضى تخريجه (1/ 297).

الصفحة 314