كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)
من هذا: أن دم الاستحاضة ودم الحيض يشتركان في الاسم، ويختلفان في الحكم، وكذلك بول الغلام والجارية.
واحتج: بأنه فعل من جهة الغير، فلم تبطل صلاته كسائر الأفعال.
والجواب: أنه يلزم عليه انفضاض العدد في صلاة الجمعة، والله أعلم.
* * *
29 - مَسْألَة: إذا صلى على ظهر الكعبة، أو في جوفها صلاةَ الفريضة، لم تصح صلاته:
وقد نص أحمد - رحمه الله - على المنع في رواية إبراهيم بن الحارث، فقال: لا يصلي فوق بيت الله الحرام (¬1)، وكذلك نقل الأثرم عنه: إذا صلى فوق الكعبة، فلا تجوز صلاته (¬2)، وكذلك نقل أحمد بن القاسم (¬3) - وقد سئل عن الصلاة المفروضة في الكعبة -، فقال: في نفسي منه شيء (¬4)،
¬__________
(¬1) ينظر: شرح العمدة لابن تيمية (2/ 489).
(¬2) ينظر: شرح العمدة لابن تيمية (2/ 489).
(¬3) لا مزيد في اسمه على ما ذكره المؤلف، غير أن له مسائل عن الإمام أحمد، وهو صاحب لأبي عبيد القاسم بن سلام. ينظر: طبقات الحنابلة (1/ 135)، والمقصد الأرشد (1/ 155).
(¬4) ينظر: شرح العمدة (2/ 500).