كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)
والتلقاء، ومنه قول الشاعر:
أقولُ لأُمِّ زِنْبَاعٍ أَقِيمي (¬1) ... صُدورَ العِيسِ (¬2) شَطْرَ بَني تَميمِ (¬3)
يعني: نحوهم، وإذا كان مأمورًا أن يصلي إلى البيت، فإذا صلى على ظهره، فهو مصلٍّ (¬4) عليه، وليس بمصلًّ إليه، فيجب أن لا تصح صلاته، ألا ترى أن المصلي على الراحلة يسمى مصليًا عليها، ولا يسمى مصليًا إليها، وكذلك إذا صلى على بساط، قالوا: صلى عليه، ولا يقولون (¬5): صلى إليه، وكذلك من صلى في دار، يقال: صلى فيها، ولا يقال: صلى إليها، فلما كان المصلي عليها وفيها لا يكون مصليًا إليها، كان الأمر بالصلاة إليها باقيًا، فيلزمه إعادتها.
¬__________
(¬1) في الأصل: أقيمن أم زنباع أقيمن، والتصويب من كتاب الأغاني (10/ 229).
(¬2) في الأصل: العيش، والتصويب من كتاب الأغاني (10/ 229).
(¬3) وقائل هذا البيت هو: أبو جندب بن مرة الهذلي، من شعراء هذيل المعدودين، شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، ومات في الحرم وهو يعتمر. ينظر: الشعر والشعراء ص 440، والأغاني (10/ 229)، ولقصيدته هذه تتمة، ومناسبتها حث على طلب الثأر. ينظر: الأغاني (10/ 227)، ولسان العرب (شطر).
(¬4) في الأصل: مصلي.
(¬5) في الأصل: يقولوا.