كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)

المقبرة والحمام" (¬1)، وهذا يمنع أن يكون المقبرة والحمام مسجدًا وطهورًا، وإذا لم تكن مسجدًا، لم تصح صلاته.
وروى أحمد - رحمه الله - (¬2)، وذكره حنبل قال: نا غندر (¬3) عن هشام (¬4)، عن محمد (¬5) حديثه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "إذا لم تجدوا إلا مرابضَ الغنم ومعاطنَ الإبل، فصلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل" (¬6)، وهذا نهي، ...................
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود، كتاب: الصلاة، باب: في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة، رقم (492)، والترمذي، كتاب: مواقيت الصلاة، باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام، رقم (317)، وقال: (هذا حديث فيه اضطراب)، وابن ماجه، كتاب: المساجد، باب: المواضع التي تكره فيها الصلاة، رقم (745)، قال الدارقطني في العلل (11/ 321): (والمرسل المحفوظ).
(¬2) في المسند رقم (9825).
(¬3) هو: محمد بن جعفر الهُذَلي، البصري، المعروف بـ (غندر)، قال ابن حجر: (ثقة صحيح الكتاب، إلا أن فيه غفلة)، توفي سنة 193 هـ. ينظر: التقريب ص 528.
(¬4) ابن حسان الأزدي القُرْدوسي، أبو عبد الله البصري، قال ابن حجر: (ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين)، توفي سنة 147 هـ. ينظر التقريب ص 639.
(¬5) هو: ابن سيرين.
(¬6) أخرجه الترمذي، كتاب: أبواب الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل رقم (348)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وابن =

الصفحة 346