كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)

والنهي يدل على فساد المنهي عنه.
وروى أبو محمد بن أبي حاتم (¬1)، وشيخنا أبو عبد الله في كتابه بإسناده عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في سبع مواطن: المقبرة، والمجزرة، والمزبلة، والحمام، ومحجة الطريق، وظهر بيت الله الحرام، ومعاطن الإبل" (¬2).
وروى النجاد بإسناده عن هشام، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -، فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تصلوا على جَوادِّ الطريق" (¬3).
¬__________
= ماجه، كتاب: المساجد والجماعات، باب: الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم، رقم (768)، وهو في صحيح مسلم بلفظ ( ... قال: أُصلِّي في مبارك الإبل؟ قال: "لا") من حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه -، كتاب: الحيض، باب: الوضوء من لحوم الإبل، رقم (360).
(¬1) في علله رقم (412)، ونقل كلام أبي حاتم - والدِه - في تضعيفه لهذا الحديث.
وأبو محمد: مضت ترجمته.
(¬2) مضى تخريجه (1/ 336).
قوله: "سبع مواطن" الأشهر: أن يكون "سبعة مواطن" وقد يكون له وجه في اللغة، لا سيما وأن مَنْ أخرج الحديث أورده بهذا اللفظ، ولهذا قال أبو الفتح عثمان بن جني في كتابه المحتسب (1/ 236): (ليس ينبغي أن يُطلق على شيء له وجه من العربية قائم - وإن كان غيره أقوى منه - أنه غلط).
(¬3) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (14277)، وابن ماجه، كتاب: الطهارة وسننها، باب: النهي عن الخلاء على قارعة الطريق رقم (329)، قال ابن =

الصفحة 347