كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)

وروى أُسيد بن حُضير - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "صلُّوا في مرابض الغنم، ولا تصلُّوا في أعطان الإبل" (¬1).
وروى أبو بكر بإسناده عن بسر بن عبيد الله (¬2): أنه سمع أبا مرثد الغنوي - رضي الله عنه - يخبر: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها" (¬3).
فإن قيل: إنما نهى عن الصلاة في معاطن الإبل؛ لأجل أبوالها.
قيل: أجاب أبو بكر عن هذا، فقال: لو كان كذلك، لم يفرق بينه وبين مرابض الغنم؛ لأنه فيها بولها.
¬__________
= الملقن: (إسناده صحيح)، وقال ابن حجر: (إسناده حسن). ينظر: البدر المنير (2/ 314)، والتلخيص الحبير (1/ 276).
(¬1) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (19096)، والطبراني في الكبير رقم (559)، قال ابن عبد الهادي في التنقيح (1/ 310): (وهو حديث مرسل؛ فإن ابن أبي ليلى لم يسمع من أسيد بن حضير). ينظر: حاشية رقم (1) ص 272.
(¬2) في الأصل: بشر بن عبد الله. والتصويب من صحيح مسلم.
وبسر هو: ابن عبيد الله الحضرمي، ثم الشامي، قال ابن حجر: (ثقة، حافظ). ينظر: التقريب ص 96.
تنبيه: بين بسر وأبي مرثد - رضي الله عنه - واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه -، لعله سقط من النساخ. والاستدراك من صحيح مسلم.
(¬3) أخرجه مسلم في كتاب: الجنائز، باب: النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، رقم (972).

الصفحة 348