كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)
وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: لا يُصلّى في حمام، أو عند قبر (¬1).
وقال جابر بن سمرة - رضي الله عنه -: لا يُصلّى في أعطان الإبل (¬2).
وكذلك رُوي عن ابن عمر - رضي الله عنهما - (¬3).
ذكر شيخنا - رحمه الله - هذه الأخبار في كتابه، وهذا كله يدل على البطلان.
ولأنه صلى في المقبرة، والحمام، وأعطان الإبل، وقارعة الطريق، فلم تصح صلاته، كما لو صلى في هذه المواضع مع الإمام، ولم يقر (¬4)
¬__________
= مشركي الجاهلية؟ وهو عند عبد الرزاق في مصنفه موصولًا عن معمر، عن ثابت البناني، عن أنس - رضي الله عنه -.
(¬1) بنحوه أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف رقم (7671).
(¬2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف رقم (3902)، وابن المنذر في الأوسط (2/ 188)، وجزم بأن جابرًا - رضي الله عنه - قاله.
(¬3) لم أجد أثر ابن عمر - رضي الله عنهما -، وذكره ابن تيمية بصيغة التمريض في شرح العمدة (2/ 438)، وأشار محقق كتاب الأوسط لابن المنذر (2/ 187) أن الاسم مصحف، وأنه عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -، وأثر ابن عمرو أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف رقم (3904 و 7659)، وابن المنذر في الأوسط (2/ 188).
(¬4) هكذا في الأصل، ولعلها: يقرأ، وتحتمل أن تكون الراء دالًا فتكون: ولم يقدمه في صلاته، وسبب هذا الاحتمال: أن بعضًا من فقهاء الحنابلة يضرب مثالًا بفساد صلاة المأموم بتقدمه على إمامه، وكون امرأة بجانبه. ينظر مثلًا: الفروع (3/ 39).