كتاب أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي (اسم الجزء: 1)
٢٢٥ - قال اللَّه تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ}
قالت عائشة -رضي اللَّه عنها-: هو قول الإنسان: لا واللَّه، وبلى واللَّه، وكلا واللَّه، ولا يعقد يمينًا بقلبه (¬١).
وقال غيرها: هو الرجل يحلف على الشيء عنده، فلا يكون كما كان عنده (¬٢)، فلا حنث عليه، لأنه لم يقصد إلى الحلف على كذب، وإنما حلف على ما عنده، فكذلك قال مالك: من حلف على طائر أنه حمام فكان فاخِتَةً (¬٣) عند قربه منه، فلا حنث عليه.
[أنواع الأيمان وأحكامها]
والأيمان على ثلاثة أقسام:
فقسم هو: اللغو، قال جميل العذري:
حَلَفْتُ لها أني لها غير سائِمٍ ... فما قَبِلَت في الحلْفِ لَغْوي ولا جِدِّي (¬٤)
---------------
(¬١) رواه ابن جرير في تفسير الآية (١/ ٤١٧).
(¬٢) رواه ابن جرير في تفسير الآية، وغيرُه، عن أبي هريرة، وابن عباس، والحسن، ومجاهد، وابن أبي نجيح، وإبراهيم، وقتادة، وغيرهم.
(¬٣) الفاخِتَة: ضرب من الحمام المطوق، وجمعها: فواخت، واشتق اسمها من الفخت الذي هو ضوء القمر أو ظله، انظر اللسان (١١/ ١٣٨)، ومعجم المقاييس (٤/ ٤٨١).
(¬٤) لم أظفر بهذا البيت في المطبوع من ديوان جميل.