كتاب أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي (اسم الجزء: 1)

٢٨٢ - قال اللَّه عز وجل: {وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ} إلى قوله عز من قائل: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ}
[حكم الكتابة والإشهاد]
قول مالك في هذا: أن الإنسان مخيَّر في أن يكتب على غريمه، ومخيَّر في أن يأتمنه فيدَع ماله في ذمَّته بغير شهادة، وأن ما أُمِروا به من الكتاب والشهادة على (¬١) سبيل الاحتياط لهم إن اختاروا ذلك.
وقد اختلف المفسرون في تفسير ذلك، فقال بعضهم: الإشهاد واجب (¬٢).
وقال بعضهم: ليس بواجب (¬٣).
وقال بعضهم: إن قوله: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} ناسخ (¬٤) لما مضى من أمر الشهادة (¬٥)، واللَّه أعلم بما أراد من ذلك.
---------------
(¬١) في الأصل: لا على.
(¬٢) روي عن الضحاك، وسعيد بن جبير، وجابر بن زيد، ومجاهد، وعطاء، واختاره ابن جرير، انظر تفسير ابن أبي حاتم (٢/ ٥٦٦)، وتفسير ابن جرير (٣/ ١٣٤).
(¬٣) روي هذا القول عن الشعبي، والحسن، انظر تفسير ابن جرير (٣/ ١٣٤).
(¬٤) في الأصل: ناسخًا.
(¬٥) روى هذا القول ابن ماجه في سننه برقم ٢٣٦٥، كتاب: الأحكام، باب: الإشهاد على الديون، وابن جرير في تفسير قوله تعالى: {فَاكْتُبُوهُ} (٣/ ١١٨)، وابن أبي حاتم =

الصفحة 285