كتاب أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي (اسم الجزء: 1)

٩٧ - قال اللَّه عز وجل: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ}
قال عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-: وافقت ربي في ثلاث، ووافقني في ثلاث، قلت: يا رسول اللَّه، لو اتخذت مقام إبراهيم مصلى، قال: فنزلت {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} (¬١).
وقال المفسرون، ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، وعروة: الحرم كله مسجد، ومقام إبراهيم كل مقام له، من المقام الذي يصلى فيه، والمقام الذي يصلى إليه، ومن مقاماته في الحج (¬٢)، فأمروا أن يتخذوا من كل مقام له مصلى.
وقد يكون المصلى من الصلاة، وقوله عز وجل: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ} يدل على مقام إبراهيم في كل شيء منه من أمر الحج أو غيره مما وصفنا، وكذلك هي في المصحف {آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ}، وبها قرأ أهل المدينة، وأهل العراق.
---------------
(¬١) متفق عليه، رواه البخاري برقم ٤٠٢، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في القبلة ومن لم ير الإعادة، ومسلم (٧/ ١١٥ - ١١٦)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر -رضي اللَّه عنه-.
(¬٢) كذا العبارة في الأصل، ولعلها تحتاج إلى تعديل، وسياقها أن هؤلاء قالوا: إن الحرم كله مقام إبراهيم، انظر الروايات عمن ذكره المصنف إلا ابن جبير عند ابن جرير (٣/ ٥٨٤ - ٥٨٥)، عند تفسير قوله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}.

الصفحة 298