كتاب أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي (اسم الجزء: 1)

٢٣ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} الآية
قال ابن عباس -رضي اللَّه عنه-: حرم من النسب سبع، ومن الصهر والرضاع سبع (¬١).
ثم قيل: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (¬٢).
وأمهات النساء تحرم (¬٣) على كل حال، دخل أو لم يدخل بالإبنة، ثم قال: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ}، فأحل اللَّه تعالى نكاح الرَّبيبَة إذا لم يدخل بالأم.
وقد روي عن قوم أنهم أجروا الأمهات مجرى الرَّبائب، وليست الرواية في ذلك تثبت (¬٤).
وروي عن آخرين تحريم الأمهات دخل أو لم يدخل، وجعلوا (¬٥) الشرط في الربائب على ما أوجبه كتاب اللَّه عز وجل.
---------------
(¬١) رواه البخاري برقم ٥١٠٥، كتاب النكاح، باب: ما يحل من النساء وما يحرم، بلفظ: "ومن الصِّهْر سبع".
(¬٢) روي مرفوعًا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، رواه البخاري برقم ٢٦٤٥، كتاب: الشهادات، باب: الشهادة على الأنساب.
(¬٣) في الأصل: يحرم.
(¬٤) الرواية أخرجها ابن جرير في تفسيره (٣/ ٦٦٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٩١١)، بإسناديهما عن خِلَاس بن عمرو، عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، وأخرجها أيضًا ابن جرير في نفس الموضع عن قتادة، عن سعيد بن المسيب.
(¬٥) مكررة في الأصل.

الصفحة 348