كتاب أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي (اسم الجزء: 1)

قيل: العرب تسمِّي الأهل إخوة، وقد قال اللَّه عز وجل: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} [البقرة: ١٧٨] يريد أخوة الإسلام.
وقد يكون الولي ابنا وأخًا، وابنًا وعمًا، وابنَ عم، فسمّاهم اللَّه تبارك وتعالى كلهم إخوة، ولذلك قال اللَّه تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: ١٠]، ولذلك قالت العرب: بنو فلان أخوال فلان، وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أخوالي بني سليم"، وإنما الخال الحقيقي أخو الأم.
وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لسعد: "هذا خالي" (¬١)، وإنما هو ابن عم أمه عليه السلام، وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "رحم اللَّه أخي موسى، قد بُلِي بأكثر من هذا فصبر" (¬٢).
* * *
---------------
(¬١) رواه الترمذي برقم ٣٧٥٢، أبواب: المناقب، باب: مناقب سعد بن أبي وقاص، عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهم-.
(¬٢) متفق عليه، رواه البخاري في مواضع منها برقم ٣١٥٠، كتاب: فرض الخمس، باب ما كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعطي المؤلفة، ومسلم (٣/ ١٠٩)، كتاب: الزكاة، باب: إعطاء المؤلفة قلوبهم، عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه-، بدرن لفظ: أخي.

الصفحة 353