كتاب أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي (اسم الجزء: 1)

صراح (¬١)، لأن قولهما: أحلتهما، أنهما عَنَيا: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} [النساء: ٢٤]، وهذه في الحرائر، أو عنيا قوله: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}، وفيما وقع عليه هذا الاسم مما يحِلُّ ملكُه ولا يحِلُّ وطْؤه كثير، فهذه آية مجملة، ولا اختلاف بين أهل العلم أن المفسَّر يقضي على المجمَل، وقولهما: وحرمتهما آية، إنما هي: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ}، وهذه مفسَّرة، وأهل العلم جميعًا قد استقر رأيهم ووقع اتفاقهم على أن الأختين بملك اليمين في الوطء غيرُ حلال، وإنما يخالف هؤلاء المتأخرون ويطلبون الشاذ من الأخبار ليُعرَفوا.
* * *
---------------
(¬١) في الأصل: صراحًا.

الصفحة 356