كتاب أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي (اسم الجزء: 1)
٢٤ - قال اللَّه جل وعز: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً}
قال مالك بن أنس -رضي اللَّه عنه-: إن ذلك في الصّداق الذي يُعقَد به النكاح (¬١).
وقال قوم: إنه المتعة حين كانت حلالًا قبل أن ينزل تحريمها، ويحرمها رسول (¬٢) اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬٣).
والطرق في تحريمها كثيرة فمنها ما رواه مالك، عن الزهري، عن عبد اللَّه والحسن ابنَي (¬٤) محمد بن علي، عن أبيهما، عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن مُتعة النساء يومَ خيبر (¬٥).
كذا رواه الناس عن مالك، خلا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن مالك، فإنه قال فيه: يوم خيبر (¬٦)، رواه عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى.
والذي نزل عن اللَّه عز وجل في التحريم للمتعة قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: ٥ - ٧].
---------------
(¬١) وهو قول ابن عباس، والحسن ومجاهد، انظر تفسير ابن جرير (٤/ ١٤).
(¬٢) مكررة في الأصل.
(¬٣) ذهب إليه أبي بن كعب، وابن عباس، وقرآ: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى}، والسدي، ومجاهد، وسعيد بن جبير، انظر تفسير ابن جرير (٤/ ١٤ - ١٥).
(¬٤) في الأصل: بني، والتصويب من مصدر التخريج.
(¬٥) الموطأ برواية يحيى برقم ١٥٦٠، كتاب: النكاح، نكاح المتعة.
(¬٦) الصحيح أنه يوم حنين.