كتاب الغاية في اختصار النهاية (اسم الجزء: 1)

أو تضعيف وهو الأكثر فذاك، وإلّا حكم بضعفه" (¬1).
7 - إن صح هذا فكذا: إذا ذكروا هذا الاصطلاح في نهاية العبارة فإنّه دليل على ترددهم في ترجيح القول أو قبوله، يقول السقاف: "وإن قالوا إنْ صحّ هذا فكذا فظاهره عدم ارتضائه" (¬2).
8 - زعم فلان: هذا الاصطلاح دليل على شكهم في نسبته إلى قائله، وبالتالي ترددهم في قبوله فهو بمعنى قال إلّا أنّه أكثر ما يقال فيما يشك فيه (¬3).
9 - التعسف: عسفه عسفًا من باب ضربه أي أخذه بقوة والفاعل عسوف وعساف وعسف في الأمر فعله من غير روية (¬4). يقول أبو البقاء: "التعسف هو: ارتكاب ما لا يجوز عند المحققين وإن جوزه البعض، ويطلق على ارتكاب ما لا ضرورة فيه والأصل عدمه، وقيل هو: حمل الكلام على معنى لا تكون دلالته عليه ظاهرة، وهو أخف من البطلان" (¬5).
فالتعسف يطلق مرة على الفعل كما يطلق على القول، فإن فعل الشخص الأمر المنهي عنه أو ما دون ذلك ولم تلجئه إلى فعله ضرورة بل
¬__________
(¬1) "مغني المحتاج" للشربيني (1/ 29)، و"الفوائد المكية" للسقاف (ص: 43).
(¬2) "الفوائد المكية" للسقاف (ص: 41 - 42).
(¬3) "مغني المحتاج" للشربيني (1/ 31)، و"الفوائد المكية" للسقاف (ص: 44).
(¬4) "المصباح المنير" للفيومي (مادة: عسف) (ص: 560).
(¬5) "الكليات" لأبي البقاء (مادة: عسف) (ص: 294)، وانظر: "الفوائد المكية" للسقاف (ص: 45)، و"مغني المحتاج" للشربيني (1/ 33).

الصفحة 137