فلينقله عن أصحابنا الموصوفين بهذه الصفة، فإن كُتبهم موضحة لذلك فإن لم يحصل له ترجيح بطريق توقف حتى يحصل" (¬1).
3 - الترجيح بين الأوجه:
1) يعرف الراجح بما سبق إلَّا أنهّ لا اعتبار فيهما بالتقدم والتأخر إلَّا إذا وقعا من شخص واحد (¬2).
2) يترجح المنصوص على المخرج إلَّا إذا لم يوجد فرق بين المخرج والمنصوص، فإذا كان أحدهما منصوصًا والآخر مخرجًا فالمنصوص هو الصحيح الذي عليه العمل غالبًا (¬3).
3) "النص على فساد مقابله" (¬4): يعرف الراجح من الأوجه عند النص على الوجه الآخر بأنّه فاسد، فيكون الأول هو الصحيح.
4) "إفراده في محل أو جواب (¬5): فإذا أفرد الوجه في مسألة خاصة، أو إجابة عن سؤال خاص فالعمل عليه في تلك المسألة لكونه خاصًّا بها.
5) اعتبار ما صححه الأعلم فالأورع: وذلك حينما يكون المفتي ليس أهلًا للترجيح بين الأقوال أو الأوجه، فإنّه يعتمد ما صححه الأكثر والأعلم
¬__________
(¬1) "المجموع" للنووي (1/ 68).
(¬2) "المجموع" للنووي (1/ 68).
(¬3) "المجموع" للنووي (1/ 68).
(¬4) "حاشيتا قليوبي وعميرة" (1/ 18)، و"المجموع" للنووي (1/ 69).
(¬5) راجع الهامش السابق.