كتاب الغاية في اختصار النهاية (اسم الجزء: 1)

وجهان، وفي الهَرِمَة طريقان. والمذهب: أنَّه لا ينتقض بعضو مُبَانٍ، وينتقض باللمس الاتفاقي (¬1) عند الجمهور، وفيه خلاف مذكور في "التقريب" (¬2).
* * *

62 - فصل في مسِّ الفرج
إذا مسَّ الرجل أو المرأة القُبل من أنفسهما، أو من غيرهما، انتقض طهرهما: صغيرًا كان الممسوسُ أو كبيرًا، حيًّا أو ميِّتًا، ذكرًا أو أنثى، وأبعدَ من شَبَّب في الأنثى بخلاف، وفي الذَّكَر المُبان وجهان وأصحُّ القولين (¬3): أنَّ الدبر كالقُبل، وأنَّ فرجَ البهيمة لا ينقض، والممسوس من الذكر: جملته؛ فإن جُبَّ (¬4) فموضع الجَبِّ منه، ومن الفَرْج: ملتقى الشُّفرَيْن على المنفذ، وكذلك الملتقى من حَلْقة الدُّبر.

63 - فرع:
إذا قلنا: مسُّ فرج البهيمة لا ينقض، فأولج يدَه فيه، فالظاهر أنَّه لا ينقض، ولا ينتقض بما ليس بفرج؛ كالخُصْية والعِجَان (¬5)، وهل يجوز
¬__________
(¬1) أي: من غير قصد.
(¬2) هو "التقريب في الفروع" للقَفَّال الشاشي: القاسم بن محمد، المتوفى نحو سنة (399 هـ)، وقد لَخَّصَه إمام الحرمين.
(¬3) في "م": "الوجهين"، والمثبت من "ح".
(¬4) جُبَّ: قُطع.
(¬5) العِجَان: ما بين الخُصية وحَلْقة الدُّبر. انظر: "المصباح المنير" للفيومي (مادة: عجن).

الصفحة 308