66 - فصل في الشكِّ في الطهارة والحَدَث
إذا استيقن الطهارةَ أو الحَدَث، ثمَّ شكَّ في ذلك، بنى على يقينه، وإن علمهما وشكَّ في السابق منهما، فهل (¬1) يحكم له بمثل ما كان عليه قبلهما أو بعكسه؛ فيه وجهان.
67 - فرع:
إذا غلب على ظنِّ المتوضئ أنَّه أحدث، فلا ينتقض طهرُه اتِّفاقًا، وإن غلب على الظنِّ نجاسةُ الطاهر، فقولان؛ فقال أبو محمد: لا مجال للاجتهاد في الأحداث، بخلاف النجاسات، وفَرَّق بأنَّ الأحداثَ لا علامة عليها، بخلاف النجاسات.
واعترض الإمام: بأنَّ صفات الحيض والمنيِّ يتعلَّق بهما في إثبات الحدث، فلا وجهَ للإطلاق بأنَّ الأحداثَ لا يتطرق إليها الاجتهاد.
ولعلَّ الفرق كثرة العلامات في الأنجاس، وقلَّتها في الأحداث.
68 - خاتمة:
لا يُترك الاستصحابُ بالشكِّ إلا في أربع مسائل: إذا تردد في بقاء وقت الجمعة، أو تردَّد الماسحُ في انقضاء المدَّة، فلا تقع الجمعةُ، ولا يجوز المسح، وإن شكَّ المسافر في نيَّة الإقامة، أو انتهى إلى موضع يشكُّ أنَّه
¬__________
(¬1) في ح: السابق منهما فهل.