146 - باب الماء الذي ينجس والذي لا ينجس
إذا اتصل بالماء نجاسةٌ غيرُ معفوٍّ عنها، ينجس بها ما لم يبلغ قلَّتين (¬1)، فإِذا بلغهما، فلا ينجس إلا أن يتغير، فينجس وإن كان تغيُّره يسيرًا.
قال ابن جُريج: رأيت القُلَّة تسع قربتين، أو قربتين وشيئًا، فجعل الشافعي الشيءَ نصفًا احتياطًا، فالقلتان على الظاهر خمسُ مئة رطل، وقيل: ستُّ مئة، وأبعد من قال: ألف رطل. وهل ذلك تحديد أو تقريب؟ فيه وجهان، أصحهما: أنه تحديد؛ فلو نقص إِسْتارًا (¬2)، فهو قليل عند أبي بكر، وعند الإمام: إذا نقص ما يظهر، ولا يحمل على تفاوت في كُرات الوزن، فهو قليل.
وإن قلنا بالتقريب، لم يضرَّ نقصانُ رِطْلين (¬3)، وفي الثلاثة مذهبان.
¬__________
(¬1) القُلّتان: تعادلان (203.145) كغ. انظر: فهارس "البيان" للعمراني (ص: 506).
(¬2) الإستار: وزن أربعة مثاقيل ونصف، وتعادل (19.0395) غرامًا. وانظر: فهارس "البيان" للعمراني (ص: 505).
(¬3) الرَّطل الشرعيّ: يعادل (406.25) غرامًا. انظر: فهارس "البيان" للعمراني (ص: 505).