سفره كما في المجموع لا من التوبة
ولو نوى الكافر والصبي سفر قصر ثم أسلم أو بلغ في الطريق قصر في بقيته كما في زوائد الروضة وإن كان في فتاوى البغوي أن الصبي يقصر دون من أسلم
ورابع الشروط عدم اقتدائه بمن جهل سفره أو بمتم كما قال ( ولو اقتدى بمتم ) مسافر أو مقيم أو بمصل صلاة جمعة أو صبح أو نافلة ولو ( لحظة ) أي في جزء من صلاته كأن أدركه في آخر صلاته أو أحدث هو عقب اقتدائه به ( لزمه الإتمام ) لخبر الإمام أحمد بإسناد صحيح عن ابن عباس سئل ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعا إذا ائتم بمقيم فقال تلك السنة
فإن قيل تعبيره بمتم يخرج الظهر خلف مقيم يصلي الجمعة أو خلف من يصلي الصبح مع أنه يلزمه الإتمام كما مر ولا يقال له متم
أجيب بأنه لا مانع من أن يقال له متم فإنه قد أتى بصلاة تامة ويؤيد ذلك تعبير الحاوي الصغير بقوله ولو اقتدى بمتم ولو في صبح وجمعة فذكر مع لفظ الإتمام الصبح والجمعة اللتين لا قصر فيهما وبهذا يندفع ما أورده الإسنوي وغيره من أنه إذا اقتدى بالمقيم في نافلة كمصلي عيد وراتبة فإنه يتم كما اقتضاه كلامهم
وتعبير الإسنوي بالمقيم في نافلة مثال إذ المقتدي بمسافر في نافلة كذلك وله قصر المعادة إن صلاها أولا مقصورة وصلاها ثانيا خلف من يصلي مقصورة أو صلاها إماما قلت ذلك تفقها ولم أر من تعرض له وهو ظاهر
تنبيه قضية كلام المصنف أن الإمام لو لزمه الإتمام بعد إخراج المأموم نفسه أنه يجب على المأموم الإتمام وليس مرادا قال الإسنوي فلو قدم لحظة على متم لكان أولى وتنعقد صلاة القاصر خلف المتم وتلغو نية القصر بخلاف المقيم إذا نوى القصر فإن صلاته لا تنعقد لأنه ليس من أهل القصر والمسافر من أهله فأشبه ما لو شرع في الصلاة بنية القصر ثم نوى الإتمام أو صار مقيما
( ولو رعف الإمام المسافر ) أي سال من أنفه دم أو أحدث ( واستخلف متما ) من المقتدين أو غيرهم ( أتم المقتدون ) به إن نووا الاقتداء به وكذا إن لم ينووا وقلنا بالراجح أن نية الاقتداء بالخليفة لا تجب الاستخلاف صاروا مقتدين به حكما بدليل لحوقهم سهوه نعم لو نووا فراقه حين أحسوا برعافه أو حدثه قبل تمام الاستخلاف قصر
فائدة رعف مثلث العين كما قاله ابن مالك والأفصح فتح عينه والضم ضعيف والكسر أضعف منه
حكى في مشكل الوسيط أن هذه الكلمة كانت سبب لزوم سيبويه الخليل في الطلب للعربية وذلك أنه سأل يوما حماد بن سلمة فقال له أحدثك هشام بن عروة عن أبيه عن رجل رعف في الصلاة وضم العين فقال له أخطأت إنما هو رعف بفتحها
فانصرف إلى الخليل ولزمه
وسيبويه لقب فارسي معناه بالعربية رائحة التفاح وذكرت في شرحي على القطر سبب لقبه بذلك
( وكذا لو أعاد الإمام واقتدى به ) يلزمه الإتمام لاقتدائه بمتم في جزء من صلاته
وقيل يلزمه الإتمام وإن لم يقتد به لأن الخليفة فرع له ولايجوز أن تكون صلاة الأصل أنقص من صلاة الفرع
واحترز بقوله واستخلف متما عما لو استخلف قاصرا أو استخلفوه أو لم يستخلفوا أحدا فإنهم يقصرون
ولو استخلف المتمون متما والقاصرون قاصرا فلكل حكمه
( ولو لزم الإتمام مقتديا ففسدت صلاته أو صلاة إمامه أو بأن إمامه محدثا ) أو ما في حكمه ( أتم ) لأنها صلاة وجب عليه إتمامها وما ذكر لا يدفعه ولو بان للإمام حدث نفسه لم يلزمه الإتمام
قال الأذرعي والضابط أي في ذلك أن كل موضع يصح شروعه فيه ثم يعرض الفساد يلزمه الإتمام وحيث لا يصح الشروع لا يكون ملتزما للإتمام بذلك اه
ولو أحرم منفردا ولم ينو القصر ثم فسدت صلاته لزمه الإتمام كما في المجموع
ولو فقد الطهورين فشرع فيها بنية الإتمام ثم قدر على الطهارة قال المتولي وغيره قصر لأن ما فعله ليس بحقيقة صلاة
قال الأذرعي ولعل ما قالوه بناء على أنها ليست بصلاة شرعية بل تشبهها والمذهب خلافه اه
وهذا هو الظاهر وكذا يقال فيمن صلى بتيمم ممن تلزمه الإعادة بنية الإتمام ثم أعادها
( ولو اقتدى بمن ظنه مسافرا ) فنوى القصر الذي هو الظاهر من حال المسافر بأن ينويه
____________________