كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

فَقَالَ إِنَّ الرَّحْمَنِ يُسَبِّحُ نَفْسَهُ فَسَمِعْتُ الرَّحْمَنَ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَعْظَمَ اللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِمَنْ قَالَ هَذَا قَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَا تَخْرُجُ رُوحُهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى يَرَانِي أُرِيهِ مَوْضِعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ يَرَى مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَتُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ صُفُوفًا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْض وَلَا يكون شئ إِلا يَسْتَغْفِرُ لَهُ تَمَامَ عُمْرِهِ وَإِذَا مَاتَ وَكَّلَ اللَّهُ بِقَبْرِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ ويعظمون الله ويكبرونه اللَّهَ كُلَّمَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ لَهُ فِي صَحِيفَتِهِ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا لَا يَحْزُنُهُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُ الْمَلائِكَةُ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ " (خطّ) وَقَالَ مُنْكَرٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلا إِبْرَاهِيمَ بْنَ عِيسَى الْقَنْطَرِيَّ فَمَجْهُولٌ (قُلْتُ) قَالَ الذَّهَبِيُّ وَهُوَ الآفَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَرَوَى بَعْضَهُ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " لما أسرى بالنبى إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قَالَ جِبْرِيلُ رُوَيْدًا فَإِنَّ رَبَّكَ يُصَلِّي قَالَ وَهُوَ يُصَلِّي قَالَ نَعَمْ قَالَ وَمَا يَقُولُ قَالَ يَقُولُ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي " (خطّ) وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلا أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى عَطَاءٍ فَلَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِمَّنْ لَا يُوثَقُ بِهِ (تُعُقِّبَ) بِأَنَّ الْمَجْدَ الشِّيرَازِيَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ الصِّلاتِ وَالْبِشْرِ: الْعَجَبُ مِنَ ابْنِ الْجَوْزِيِّ كَيْفَ أَخْرَجَهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ يَعْنِي الْمَوْضُوعَاتِ مَعَ هَذَا الْقَوْلِ مِنْهُ، وَبِأَنَّهُ جَاءَ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى مَوْقُوفَةٍ وَمَوْصُولَةٍ بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي طَرِيقٍ، وَبَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ فِي أُخْرَى وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أخرجه ابْن مرْدَوَيْه وَفِيه سندل عمر بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ، وَشَاهِدٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ الْمَجْدُ الشِّيرَازِيُّ رِجَالُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلَيْسَ فِيهِ عِلَّةٌ إِلا أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ عِنْدَ الأَكْثَرِينَ، وَقَوْلُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ إِنَّ رِجَالَ الْمَوْقُوفِ عَلَى عَطَاءٍ ثِقَاتٌ فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ فِيهِمْ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الْحَفَّارَ قَالَ فِي الْمِيزَانِ لَا يُدْرَى مَنْ ذَا.
(28) [حَدِيثٌ] " لَمَّا تَجَلَّى اللَّهُ لِلْجَبَلِ طَارَتْ لِعَظَمَتِهِ سِتَّةُ أَجْبُلٍ، فَوَقَعَتْ ثَلاثَةٌ بِمَكَّةَ وَثَلاثَةٌ بِالْمَدِينَةِ، فَوَقَعَ بِالْمَدِينَةِ أُحُدٌ وَوَرْقَانُ وَرَضْوَى، وَوَقَعَ بِمَكَّة ثَبِيرٌ وَحِرَاءُ وَثَوْرٌ " (خطّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ مَتْرُوكٌ.
(28) [وَحَدِيثٌ] " إِنَّ مِنَ الْجِبَالِ الَّتِي تَطَايَرَتْ يَوْمَ مُوسَى سَبْعَةُ أَجْبُلٍ لَحِقَتْ بِالْحِجَازِ وَبِالْيَمَنِ مِنْهَا بِالْمَدِينَةِ أُحُدٌ وَوَرْقَانُ وَبِمَكَّةَ ثَوْرٌ وَثَبِيرٌ وَحِرَاءُ وَبِالْيَمَنِ صَبِرٌ وَحَصُورٌ " (شا) من

الصفحة 143

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text