كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الرُّؤْيَةِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا، وَلَمَّا أَوْرَدَ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ حَدِيثَ أَنَسٍ قَالَ عَقِبَهُ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (قُلْتُ) وَفِي تَلْخِيصِ مَوْضُوعَاتِ الْجَوْزِقَانِيِّ لِلذَّهَبِيِّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَلا يَحِلُّ أَنْ يُذْكَرَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(31) [حَدِيثٌ] " رَأَيْتُ رَبِّي فِي الْمَنَامِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ شَابًّا مُوَفَّرًا رَجُلا فِي خُضْرَةٍ عَلَيْهِ نَعْلانِ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى وَجْهِهِ فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ " (خطّ) مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أَبِي وَفِيهِ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَمَرْوَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَعِمَارَةُ بْنُ عَامِرٍ مَجْهُولانِ (تُعُقِّبَ) بِأَنَّ عِمَارَةَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ، وَسَمَّاهُ الطَّبَرَانِيُّ، فَقَالَ: عِمَارَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِيُّ، وَمَرْوَانُ رَوَى لَهُ النَّسَائِيُّ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَمَا وُسِمَ بِكَذِبٍ، فَانْتَفَتِ الْجَهَالَةُ عَنْهُمَا، وَأَمَّا نُعَيْمٌ فَأَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهَذَا بَلْ تَابَعَهُ جَمَاعَةٌ، أَخْرَجَ أَحَادِيثَهُمُ الطَّبَرَانِيُّ فِي السُّنَّةِ، وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاس من طرق راوها الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا (قُلْتُ) وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَرَوَى عَنْ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ أَنَّهُ صَحَّحَهُ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا من حَدِيث معَاذ بن عَفْرَاءَ وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مُعَلَّقًا، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي الأَفْرَادِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ (قُلْتُ) وَجَاءَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ وَعَائِذٍ الْحَضْرَمِيِّ وَثَوْبَانَ، أَخْرَجَهَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي السُّنَّةِ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ وَيَكْفِي فِي التَّعْقِيبِ عَلَى ابْنِ الْجَوْزِيِّ أَنَّهُ هُوَ نَفْسُهُ ذَكَرَهُ فِي الْوَاهِيَاتِ، وَمَا كَانَ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِالْمَنَامِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ لِتَتَّفِقَ الرِّوَايَاتُ وَيَزُولَ الإِشْكَالُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(32) [حَدِيثٌ] " إِنَّ اللَّهَ لَيَغْضَبُ، فَإِذَا غَضِبَ سَبَّحَتِ الْمَلائِكَةُ لِغَضَبِهِ فَإِذَا اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَنَظَرَ إِلَى الْولدَان يقرؤن الْقُرْآنَ تَمْلأُ رَبَّنَا رِضًى، (عد) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَلا يَصِحُّ، فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي عِلاجٍ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ (تُعُقِّبَ) بِأَنَّ ابْنَ أَبِي عِلاجٍ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ بل تَابعه هرون بْنُ هَزَارِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ صَاحِبُ الْمسند

الصفحة 145

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text