كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

(12) [وَحَدِيثٌ] " الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ " (قطّ) مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَفِيهِ عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ (تُعُقِّبَ) بِالنِّسْبَةِ إِلَى حَدِيثِ مُعَاذٍ، بِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِعَمَّارٍ فِيهِ فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ جَيِّدٍ عَنْ مُعَاذٍ، وَسَكَتَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ فَهُوَ صَالِحٌ عِنْدَهُ (قلت) عَلَى أَنَّ عَمَّارًا وَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الثَّلاثَةِ جَمِيعًا بِأَنَّ لَهَا شَوَاهِدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعُمَيْرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ خُمَاشَةَ الأَنْصَارِيِّ مَوْقُوفَةً عَلَيْهِمْ، أَخْرَجَهَا الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ (قلت) وَأَخْرَجَ أَحَادِيثَ الثَّلاثَةِ الأَوَّلِينَ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدَيْنِ ضَعِيفَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ الْجَوْزِقَانِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ عَنِ الأَعْرَجِ نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْ نَافِعٍ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَدُوقٌ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَخْرَجَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فِي تَارِيخِهِ.
(13) [حَدِيثٌ] " الإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَقَوْلٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ " (طب) مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَفِيهِ أَبُو الصَّلْتِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ صَالِحٍ الْهَرَوِيُّ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ وَعَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ، وَتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْبَجَلِيُّ وَدَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ وَهْبٍ الْغَازِيُّ وَهُمَا مَجْهُولانِ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ إِلا مَنْ سَرَقَهُ مِنْ أَبِي الصَّلْتِ (تُعُقِّبَ) بِأَنَّ أَبَا الصَّلْتِ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ: لَيْسَ مِمَّنْ يَكْذِبُ وَقَالَ غَيْرُهُ: مَعْدُودٌ فِي الزُّهَّادِ وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ: صَالِحٌ إِلا أَنَّهُ شِيعِيٌّ وَلَمْ يَكُنْ غَالِيًا (قلت) وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ أَبُو الصَّلْتِ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ لَكِنِ اعْتَرَضَهُ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ فَقَالَ: كَيْفَ يَلْتَئِمُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ يَعْنِي الْحَاكِمَ فِي الْمَدْخَلِ إِنَّ أَبَا الصَّلْتِ هَذَا رَوَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ وَعَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ وَغَيْرِهِمْ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِهِ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ، وَعَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ يُدَلِّسُ وَمَا أَرَاهُ إِلا كَانَ صَدُوقًا وَرَوَى لَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ الْخَطِيبُ تُكُلِّمَ فِيهِ لأَنَّهُ كَانَ غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ وَأَمَّا رِوَايَاتُهُ فَوَصَفُوهُ بِالصِّدْقِ (قلت) وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّقْرِيبِ: أَفْرَطَ ابْنُ حِبَّانَ فِي تَضْعِيفِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَمِثْلُ هَذَا يَصْلُحُ فِي الْمُتَابَعَةِ، وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي التَّهْذِيبِ: تَابَعَ أَبَا الصَّلْتِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْعَلَوِيُّ انْتَهَى وَهَذَانِ الْمُتَابِعَانِ عِنْدَ تَمَّامٍ فِي فَوَائِدِهِ، وَتَابَعَهُ أَيْضًا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّيِّدُّ الْمَحْجُوبُ رَوَاهُ الشِّيرَازِيُّ فِي الأَلْقَابِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ السَّهْمِيُّ رَوَاهُ الصَّابُونِيُّ فِي الْمِائَتَيْنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بن

الصفحة 151

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text