كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

فقد قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: ترْجم لَهُ ابْن عَسَاكِر أَيْضا وَهُوَ مَشْهُور بالرواية عَن هِشَام بن عمار وَلم أر فِيهِ تضعيفا انْتهى، فيراجع تَارِيخ ابْن عَسَاكِر ليعرف عَن أَي الرجلَيْن أخرج هَذَا الحَدِيث، وليعرف حَال رَاوِيه عَنهُ أبي الْفرج الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن حَيَّان الدِّمَشْقِي فَإِنِّي لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة وَالله أعلم.
(7) [حَدِيثُ] " جَابِرٍ كُنَّا عِنْد النبى فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ إِنَّ ابْنًا لِي دَبَّ مِنْ سَطْحٍ إِلَى مِيزَابٍ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهَبَهُ لأَبَوَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ قُومُوا قَالَ جَابِرٌ فَنَظَرْتُ إِلَى أَمر هائل، فَقَالَ النبى ضَعُوا لَهُ صَبِيًّا عَلَى السَّطْحِ، فَوَضَعُوا لَهُ صَبِيًّا فَنَاغَاهُ، فَدَبَّ الصَّبِيُّ حَتَّى أَخَذَهُ أَبُوهُ، فَقَالَ رَسُول الله: هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ لَهُ، قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: لَمْ تُلْقِ نَفْسُكَ فَتُتْلِفَهَا، قَالَ إِنِّي أَخَافُ الذُّنُوبَ قَالَ فَلَعَلَّ الْعِصْمَةُ أَنْ تُلْحِقَكَ، قَالَ: وَعَسَى فَدَبَّ إِلَى السَّطْحِ " (عد) وَقَالَ حَدِيث عَجِيب، وَفِيه أَبُو الْيُسْر مُحَمَّد بن الطُّفَيْل الْحَرَّانِي، وَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ فَلَا أَدْرِي الْبلَاء مِنْهُ أَو من غَيره وَقَالَ السُّيُوطِيّ: قَالَ الذَّهَبِيّ حَدِيث كذب.
(8) [حَدِيثٌ] " مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلاثَةٌ فَلَمْ يُسَمِّ أَحَدَهُمْ مُحَمَّدًا فَهُوَ مِنَ الْجَفَاءِ وَإِذَا سَمَّيْتُمُوهُ مُحَمَّدًا فَلا تَسُبُّوهُ وَلا تَجْبَهُوهُ وَلا تُعَنِّفُوهُ وَلا تَضْرِبُوهُ وَشَرِّفُوهُ وَعَظِّمُوهُ وَكَرِّمُوهُ وَبِرُّوا قَسَمَهُ " (عد) من حَدِيث ابْن عمر، وَفِيه خَالِد بن يزِيد أَبُو الْهَيْثَم الْعمريّ الْمَكِّيّ.
(9) [حَدِيثُ] " سَعْدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: هَلِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِكُمْ حَامِلٌ فَقَالَ رَجُلٌ أَظُنُّ امْرَأَتِي حَامِلا فَقَالَ إِذَا رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِكَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى بَطْنِهَا وَسَمِّهِ مُحَمَّدًا فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِهِ رَجُلا " (ابْن الْجَوْزِيّ) وَقَالَ لَا يَصح فِيهِ عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن (قلت) قَالَ شيخ شُيُوخنَا السخاوي فِي الْأَجْوِبَة المرضية: روينَا فِي جُزْء أبي شُعَيْب عبد الله بن الْحسن الْحَرَّانِي عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي أَنه قَالَ: " مَا سمي مَوْلُود فِي بطن أمه مُحَمَّدًا إِلَّا ذكر انْتهى، وَهَذَا لَهُ حكم الرّفْع لِأَنَّهُ لَا يُقَال مثله من قبل الرَّأْي فَيكون مُرْسلا، وليته ذكر السَّنَد إِلَى عَطاء حَتَّى عرفنَا حَال رِجَاله، " وَأما مَا رَوَاهُ ابْن النجار عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: من كَانَ لَهُ حمل فَنوى أَن يُسَمِّيه مُحَمَّدًا حوله الله ذكرا وَإِن كَانَ أُنْثَى، فَهُوَ من طَرِيق وهب فَلَا يصلح شَاهدا، " وَقد ذكره السُّيُوطِيّ فِي ذيله وَسَيَأْتِي وَالله أعلم.

الصفحة 172

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text