كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ رَاكِدًا أَوْ جَارِيًا يَرْتَعِدُ، وَكَذَلِكَ يَرْتَعِدُ فِي الآبَارِ مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ خَلَقَ الرِّيحَ فَوَضَعَ الْمَاءَ عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ، ثُمَّ خَلَقَ الْعَرْشَ فَوَضَعَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى {وَكَانَ عَرْشه على المَاء} فَلا يُدْرَى كَمْ لَبِثَ عَرْشُ الرَّبِّ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ كَانَ خَلْقُ الْعَرْشِ قَبْلَ الْكُرْسِيِّ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَخَلَقَهُ وَلَهُ أَلْفُ لِسَانٍ يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى بِكُلِّ لِسَانٍ أَلْفُ لَوْنٍ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ، فَكَتَبَ فِي قُبَالَةِ عَرْشِهِ: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا وَحْدِي لَا شَرِيكَ لِي وَمُحَمَّدٌ عَبْدِي وَرَسُولِي، فَمَنْ آمَنَ بِرُسُلِي وَصَدَّقَ بِوَعْدِي أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ خَلَقَ الْكُرْسِيَّ وَالْكُرْسِيُّ أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِ سَمَوَاتٍ وَسَبْعِ أَرَضِينَ، وَإِنَّ الْعَرْشَ أَعْظَمُ مِنَ الْكُرْسِيِّ كالكرسى من كل شئ، وَإِنَّ الْكُرْسِيَّ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ كَمِرْبَضِ الْعَنْزِ وَجَمِيعَ سَبْعِ سَمَوَاتٍ وَسَبْعِ أَرَضِينَ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ كَحَلَقَةٍ صَغِيرَةٍ مِنْ حَلَقِ الدِّرْعِ فِي أَرْضٍ فَيْحَاءَ " (يخ) . فِي العظمة من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيهِ حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ وَأَبُو عصمَة نوح بن أبي مَرْيَم.
(82) [حَدِيث] " أول شئ كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّهُ مَنِ اسْتَسْلَمَ لِقَضَائِي وَرَضِيَ بِحُكْمِي وَصَبَرَ عَلَى بَلائِي بَعَثْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الصِّدِّيقِينَ ". (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَإِسْنَاده ظلمات، فِيهِ سُلَيْمَان بن عَمْرو وَهُوَ أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ، وَإِسْمَاعِيل بن بشر مَجْهُول، وجويبر مَتْرُوك وَالضَّحَّاك لم يسمع من ابْن عَبَّاس.
(83) [حَدِيثُ] . " أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ أَنَسِ بْنِ عَامِرٍ السُّلَمِيُّ شَرِيكًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبِي النَّبِيِّ فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ إِنَّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيَ أَرْسَلَنِي إِلَى النَّاسِ كَافَّةً بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ مِنْ فَوْقِ سَبْعٍ شِدَادٍ إِلَى سَبْعٍ غِلاظٍ، يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ إِلَى كُلِّ مَخْلُوقٍ بِمَا قَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: وَكَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعًا شِدَادًا وَسَبْعًا غِلاظًا؟ وَلِمَ خَلقهنَّ؟ فَقَالَ رَسُول الله: خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَجَعَلَهَا سَقْفًا مَحْفُوظًا وَجَعَلَ فِيهَا حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا، سَاكِنُهَا مِنَ الْمَلائِكَةِ أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعٍ فِي صُورَةِ الْبَقَرِ، مِثْلُ عَدَدِ النُّجُومِ، شَرَابُهُمُ النُّورُ وَالتَّسْبِيحُ، لَا يَفْتُرُونَ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ فَسَاكِنُهَا عَدَدُ الْقَطْرِ فِي صُورَةِ الْعُقْبَانِ لَا يَسْأَمُونَ

الصفحة 212

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text