كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

مَا نَهَى عَنْهُ {فَأُولَئِكَ الأَخْسَرُونَ أَعْمَالا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يحسنون صنعا} ".
(110) [وَحَدِيثُ] سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ " أَنَّ عُمَرَ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالُوا، يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَعْلَمُ النَّاسِ؟ قَالَ الْعَاقِلُ. قَالُوا فَمَنْ أَفْضَلُ النَّاسِ قَالَ: الْعَاقِلُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلَيْسَ الْعَاقِلُ مَنْ تَمَّتْ مُرُوءَتُهُ وَظَهَرَتْ فَصَاحَتُهُ وَجَادَتْ كَفُّهُ وَعَظُمَتْ مَنْزِلَتُهُ، فَقَالَ {إِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} إِلَى آخِرِ الآيَةِ وَإِنَّ الْعَاقِلَ الْمُتَّقِي وَإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا خَسِيسًا قَصِيًّا دَنِيًّا.
(111) [وَحَدِيثٌ] " جَدَّ الْمَلائِكَةُ وَاجْتَهَدُوا فِي طَاعَةِ اللَّهِ بِالْعَقْلِ، وَجَدَّ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَاجْتَهَدُوا فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ. فَأَعْمَلُهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ أَوْفَرُهُمْ عَقْلا " أخرجه من حَدِيث الْبَراء بن عَازِبٍ.
(112) [وَحَدِيثُ] " أَبِي قَتَادَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ {أَيّكُم أحسن عملا} مَا عُنِيَ بِهِ، قَالَ أَيُّكُمْ أحسن عقلا، ثمَّ قَالَ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَقْلا أَشَدُّكُمْ خَوْفًا وَأَحْسَنُكُمْ فِيمَا أُمِرَ بِهِ وَنُهِيَ عَنْهُ نَظَرًا، وَإِنْ كَانُوا أَقَلَّكُمْ تَطَوُّعًا ".
(113) [وَحَدِيثُ] " أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ رَسُول الله إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَتَوَجَّهَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّيَانِ وَيَنْصَرِفُ أَحَدُهُمَا وَصَلاتُهُ أَوْزَنُ مِنْ أُحُدٍ، وَيَنْصَرِفُ الآخَرُ وَمَا تَعْدِلُ صَلاتُهُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ، قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ إِذَا كَانَ أَحْسَنَهُمَا عَقْلا، قَالَ وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ إِذَا كَانَ أَوْرَعَهُمَا عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَحْرَصَهُمَا عَلَى الْمُسَارَعَةِ إِلَى الْخَيْرِ وَإِنْ كَانَ دُونَهُ فِي التَّطَوُّعِ " (قلت) أخرجه دون سُؤال أبي حميد وَجَوَابه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير، وَقَالَ الهيثمي فِي الْمجمع فِيهِ مُحَمَّد بن رَجَاء السجسْتانِي لم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات انْتهى. وَفِي الْمِيزَان مُحَمَّد بن رَجَاء روى عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد، خَبرا بَاطِلا فِي فضل مُعَاوِيَة، اتهمَ بِوَضْعِهِ فَلَعَلَّهُ هُوَ هَذَا وَالله أعلم.
(114) [وَحَدِيثٌ] . " يُحَاسَبُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ، " أخرجه من حَدِيث أبي قلَابَة مُرْسلا.

الصفحة 218

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text