كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

(115) [وَحَدِيثُ] " عَائِشَةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله بأى شئ يَتَفَاضَلُ النَّاسُ فِي الدُّنْيَا، قَالَ: بِالْعَقْلِ قُلْتُ فَفِي الآخِرَةِ قَالَ بِالْعَقْلِ، قُلْتُ إِنَّمَا يُجْزَوْنَ بِأَعْمَالِهِمْ، قَالَ يَا عَائِشَةُ، وَهَلْ عَمِلُوا إِلا بِقَدْرِ مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ مِنَ الْعَقْلِ فَبِقَدْرِ مَا أُعْطَوْا مِنَ الْعَقْلِ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ وَبِقَدْرِ مَا عَمِلُوا يُجْزَوْنَ ".
(116) [وَحَدِيثٌ] . " لِكُلِّ شئ آلَةٌ وَعُدَّةٌ. وَإِنَّ آلَةَ الْمُؤْمِنِ وعدته الْعقل، وَلكُل شئ مَطِيَّةٌ وَمَطِيَّةُ الْمَرْءِ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ شئ دِعَامَةٌ وَدِعَامَةُ الدِّينِ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ قَوْمٍ غَايَةٌ وَغَايَةُ الْعِبَادَةِ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ قَوْمٍ دَاعٍ وَدَاعِي الْعَابِدِينَ الْعَقْلُ وَلِكُلِّ تَاجِرٍ بِضَاعَةٌ وَبِضَاعَةُ الْمُجْتَهِدِينَ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ قَيِّمٌ وَقَيِّمُ بُيُوتِ الصِّدِّيقِينَ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ خَرَابٍ عِمَارَةٌ وَعِمَارَةُ الآخِرَةِ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ عَقِبٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِ وَيُذْكَرُ بِهِ، وَعَقِبُ الصِّدِّيقِينَ الَّذِي يُنْسَبُ إِلَيْهِمْ وَيُذْكَرُونَ بِهِ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ سُفَّرٍ فُسْطَاطٌ يَلْجَئُونَ إِلَيْهِ وَفُسْطَاطُ الْمُؤْمِنِينَ الْعَقْلُ ". أخرجه من حَدِيث ابْن عَبَّاس.
(117) [وَحَدِيثٌ] " أَنَسٍ جَاءَ ابْنُ سَلامٍ إِلَى رَسُول الله فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ خِصَالٍ لَمْ يُطْلِعِ اللَّهُ عَلَيْهَا غَيْرَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُهَا فَهُوَ ذَاك وَإِلَّا فَهُوَ شئ خَصَّ اللَّهُ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: يَا بن سَلامٍ إِنْ شِئْتَ فَسَلْنِي وَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ، فَقَالَ أَخْبِرْنِي، فَقَالَ رَسُول الله: إِنَّ الْمَلائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ لَمْ يُحِيطُوا بِخَلْقِ الْعَرْشِ وَلا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ وَلا حَمَلَتُهُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ رَبَّنَا هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ؟ قَالَ: نَعَمْ الْبِحَارُ قَالُوا هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْبِحَارِ، قَالَ: نَعَمْ الْعَرْشُ، قَالُوا: وَهَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْعَرْشِ قَالَ: نَعَمْ الْعَقْلُ، قَالُوا: رَبَّنَا وَمَا بَلَغَ مِنْ قَدْرِ الْعَقْلِ وَعِظَمِ خَلْقِهِ قَالَ هَيْهَاتَ لَا يُحَاطُ بِعِلْمِه هَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِعَدَدِ الرَّمْلِ، قَالُوا: لَا، قَالَ فَإِنِّي خَلَقْتُ الْعَقْلَ أَصْنَافًا شَتَّى كَعَدَدِ الرَّمْلِ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ أُعْطِيَ مِنْ ذَلِكَ حَبَّةً وَاحِدَةً، وَبَعْضُهُمُ الْحَبَّتَيْنِ وَالثَّلاثَ وَالأَرْبَعَ، وَبَعْضُهُمْ أُعْطِيَ فِرَقًا، وَبَعْضُهُمْ أُعْطِيَ وَسْقًا وَبَعْضُهُمْ وَسْقَيْنِ، وَبَعْضُهُمْ أَكْثَرَ، ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ التَّضْعِيفِ، قَالَ ابْنُ سَلامٍ: فَمَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: الْعمَّال

الصفحة 219

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text