كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

(123) [وَحَدِيث] يحيى ابْن أَبِي كَثِيرٍ مُرْسَلا: " بَعَثَ النَّبِيُّ سَرِيَّةً فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلا مِنْ هُذَيْل فَقَالُوا يارسول اللَّهِ إِنَّ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَشْرَفُ وَأَنْكَى فِي الْحُرُوبِ وَأَعْلَمُ. فَقَالَ النبى تَفَرَّسْتُ، فَوَجَدْتُهُ عَاقِلا وَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ وَأَفْضَلَهُمْ أَعْقَلُهُمْ ".
(124) [وَحَدِيثُ] " مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَ بُعِثْتَ؟ قَالَ بِالْعَقْلِ. قَالَ وَبِمَ أُمِرْتَ؟ قَالَ بِالْعَقْلِ، قَالَ فَعَمَّ نُسْأَلُ؟ قَالَ عَنِ الْعَقْلِ، قَالَ فَبِمَ نُثَابُ؟ قَالَ بِالْعَقْلِ ".
(125) [وَحَدِيثٌ] " تُوشِكُ الدُّنْيَا أَنْ تَنْصَرِمَ وَيَنْقَلِبَ أَهْلُهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِيَجْزِيَ كُلَّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. وَأَحْسَنُ النَّاسِ غِبْطَةً يَوْمَئِذٍ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ الَّذِينَ عَقَلُوا عَنْ رَبِّهِمْ ". أخرجه من حَدِيث أنس وَالْحسن.
(126) [وَحَدِيثُ] زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ: " شَهِدْتُ عُمَرَ وَأَتَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ يَوْمًا وَعِنْدَهُ أَبُو مُوسَى فَقَالَ: يَا ابْن أُمِّ عَبْدٍ هَلْ سَمِعْتَ مَا حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ؟ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَظَرَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، وَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا وَزْنُهُ وَلَرُبَّ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْ أُمَّتِي الْحَرْفُ الْوَاحِدُ مِنْ تَسْبِيحِهِ وَتَحْمِيدِهِ وَزْنُهُ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ ثُمَّ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ يَتَفَاضَلُ عَمَلُهُ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَكُونَ عمله يَوْمًا وَاحِدًا أثقل من السَّمَوَات وَالْأَرْض قَالَ فَكيف ذَلِك، قَالَ إِن الله قسم الْأَشْيَاء لِعِبَادِهِ على قدر مَا أحب وَإنَّهُ لما خلق الْعقل أقسم بعزته أَنه أحب خلقه إِلَيْهِ وأعزهم عَلَيْهِ، وأفضلهم عِنْده، وأرجح عباده عملا أحْسنهم عقلا، وَأَحْسَنهمْ عقلا من كَانَت فِيهِ ثَلَاث خِصَال: صدق الْوَرع وَصدق الْيَقِين وَصدق الْحِرْص على الْبر وَالتَّقوى، فَبكى عمر عِنْد ذَلِك ".
(127) [وَحَدِيثٌ] " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى غَايَةَ الْمَنَازِلِ الَّتِى يعجز عَنْهَا الصَّوْم الْقُوَّامُ فَلْيَثْبُتْ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَهَلْ يَعْمَلُ ذَلِكَ إِلا مَنْ عَقَلَ ". أخرجه من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء.
(128) [وَحَدِيثٌ] " أَحَبُّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى اللَّهِ مَنْ نَصِبَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَنَصَحَ لِعِبَادِ اللَّهِ وَكَمُلَ يَقِينُهُ فَأَبْصَرَ، وَعَقَلَ وَعَمِلَ ". أخرجه من حَدِيث ابْن عمر.

الصفحة 221

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text