كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

قطّ، وَمَا أَدْرِي مَا أَقُول فِي ابْن بطة بعد هَذَا؟ (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه: تفرد بهَا ابْن بطة وَإِلَّا فَهُوَ فِي نُسْخَة الصفار عَن الْحسن بن عَرَفَة عَن خلف بِدُونِهَا. انْتهى وَرَأَيْت بِخَط الْحَافِظ ابْن حجر على حَاشِيَة مُخْتَصر الموضوعات لِابْنِ درباس: هَذَا الحَدِيث فِي نُسْخَة الْحسن بن عَرَفَة رِوَايَة إِسْمَاعِيل الصفار عَنهُ، وَلَيْسَ فِيهِ هَذِه الزِّيَادَة الْبَاطِلَة الَّتِي فِي آخِره وَالظَّاهِر أَن هَذِه الزِّيَادَة من سوء حفظ ابْن بطة انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك ظنا مِنْهُ أَن حميد الْأَعْرَج هُوَ حميد بن قيس الْمَكِّيّ الثِّقَة وَهُوَ وهم مِنْهُ انْتهى (قلت) سبقه إِلَى التَّنْبِيه على هَذَا. الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الْمُسْتَدْرك وَالله تَعَالَى أعلم.
(4) [حَدِيثٌ] . " لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى فِي الأَرْضِ كَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِيهِ بِحُلَّتَيْنِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَبِكْرُسِيٍّ مُرَصَّعٍ بِالدُّرِّ وَالْجَوْهَرِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ وَيَرْفَعُهُ الْكُرْسِيُّ إِلَى حَيْثُ شَاءَ وَيُكَلِّمُهُ حَيْثُ شَاءَ ". (شا) من حَدِيث أنس، وَفِيه سُلَيْمَان بن سَلمَة الخبايري، قَالَ ابْن عدي: هَذَا الحَدِيث من بلاياه.
(5) [حَدِيثٌ] . " قَالَ اللَّهُ لِدَاوُدَ يَا دَاوُدُ ابْنِ لِي فِي الأَرْضِ بَيْتًا فَبَنَى دَاوُدُ بَيْتًا لِنَفْسِهِ قَبْلَ الْبَيْتِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا دَاوُدُ بَنَيْتَ بَيْتَكَ قَبْلَ بَيْتِي، قَالَ: أَيْ رَبِّي هَكَذَا قُلْتَ فِيمَا قَضَيْتَ: مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ، ثُمَّ أَخَذَ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا تَمَّ سُورَ الْحَائِطَ سَقَطَ فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ تَبْنِيَ لِي بَيْتًا، قَالَ أَيْ رَبِّي وَلِمَ؟ قَالَ لِمَا جَرَى عَلَى يَدَيْكَ مِنَ الدِّمَاءِ، قَالَ أى ربى أَو لم يَكُنْ ذَلِكَ فِي هَوَاكَ وَمَحَبَّتِكَ، قَالَ: بَلَى وَلَكِنَّهُمْ عِبَادِي وَإِمَائِي وَأَنَا أَرْحَمُهُمْ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ لَا تَحْزَنْ فَإِنِّي سَأَقْضِي بِنَاءَهُ عَلَى يَدَيِ ابْنِكَ سُلَيْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَ دَاوُدُ أَخَذَ سُلَيْمَانُ فِي بِنَائِهِ، فَلَمَّا تَمَّ قَرَّبَ الْقَرَابِينَ وَذَبَحَ الذَّبَائِحَ وَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَوْحَى اللَّهِ إِلَيْهِ: قَدْ أَرَى سُرُورَكَ بِبُنْيَانِ بَيْتِي فَسَلْنِي أُعْطِكَ، قَالَ أَسْأَلُكَ ثَلاثَ خِصَالٍ، حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَكَ، وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي، وَمَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ لَا يُرِيدُ إِلا الصَّلاةَ فِيهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ". (حب) من حَدِيث رَافع بن عُمَيْر من طَرِيق مُحَمَّد بن أَيُّوب بن سُوَيْد الرَّمْلِيّ والموضوع مِنْهُ قصَّة دَاوُد وَأما سُؤال سُلَيْمَان الْخِصَال الثَّلَاثَة فورد من طَرِيق أُخْرَى. (قلت) رَوَاهُ

الصفحة 229

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text