كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

هِلَال وهما مَتْرُوكَانِ. (قلت) بل مهْدي يضع كَمَا مر فِي الْمُقدمَة وَالله أعلم.
(17) [حَدِيثٌ] " يَجْتَمِعُ فِي كُلِّ عَرَفَةَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَالْخَضِرُ فَيَقُولُ جِبْرِيلُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، فَيَرُدُّ عَلَيْهِ مِيكَائِيلُ مَا شَاءَ اللَّهُ كُلُّ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ، فَيَرُدُّ عَلَيْهِ إِسْرَافِيلُ مَا شَاءَ اللَّهُ الْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِ اللَّهِ، فَيَرُدُّ عَلَيْهِ الْخَضِرُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلا اللَّهُ، ثُمَّ يَتَفَرَّقُونَ عَنْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَلا يَجْتَمِعُونَ إِلَى قَابِلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَمَا مِنْ أَحَدٍ يَقُولُ هَذِهِ الأَرْبَعَ مَقَالاتٍ حِينَ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ إِلا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ أَرْبَعَةً مِنَ الْمَلائِكَةِ يَحْفَظُونَهُ، صَاحِبَ مَقَالَةِ جِبْرِيلَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَصَاحِبَ مَقَالَةِ مِيكَائِيلَ عَنْ يَمِينِهِ وَصَاحِبَ مَقَالَةِ إِسْرَافِيلَ عَنْ يَسَارِهِ وَصَاحِبَ مَقَالَةِ الْخَضِرِ مِنْ خَلْفِهِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ مِنْ كُلِّ آفَةٍ، وَعَاهَةٍ وَعَدُوٍّ وَظَالِمٍ وَحَاسِدٍ وَمَا مِنْ أَحَدٍ يَقُولُهَا فِي يَوْمِ عَرَفَةَ مِائَةَ مَرَّةٍ مِنْ قَبْلِ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلا نَادَاهُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ أَيْ عَبْدِي قَدْ أَرْضَيْتَنِي وَقَدْ رَضِيتُ عَنْكَ فَسَلْنِي مَا شِئْتَ فَبِعِزَّتِي حَلَفْتُ لأُعْطِيَنَّكَ " (خطّ) من حَدِيث عَليّ وَفِيه عدَّة مَجَاهِيل (تعقب) بِأَن ذَلِك لَا يَقْتَضِي الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَله طَرِيق آخر أخرجه مِنْهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات.
(18) [أَثَرُ] عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. " بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذَا رَجُلٌ مُعَلَّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ يَا مَنْ لَا تَغْلَطُهُ الْمَسَائِلُ يَا مَنْ لَا يَتَبَرَّمُ بِإِلْحَاحِ الْمُلِحِّينَ أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَحَلاوَةَ رَحْمَتِكَ، فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَعِدِ الْكَلام، قَالَ وَسَمِعْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ وَالَّذِي نَفْسُ الْخَضِرِ بِيَدِهِ وَكَانَ هُوَ الْخَضِرَ، لَا يَقُولُهُنَّ عَبْدٌ دُبُرَ الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ إِلا غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجَ وَعَدَدَ الْمَطَرِ وَوَرَقِ الشَّجَرِ ". (خطّ) وَلَا يَصح فِيهِ مُحَمَّد بن الْهَرَوِيّ مَجْهُول، وَعبد الله بن مُحَمَّد مَتْرُوك. (تعقب) بِأَن ابْن عَسَاكِر رَوَاهُ من طَرِيق آخر (قلت) هُوَ من طَرِيق الدينَوَرِي صَاحب المجالسة. وَقد مر أَن الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ يتهمه بِالْوَضْعِ إِلَّا أَن ابْن أبي الدُّنْيَا تَابعه فَزَالَتْ تهمته لَكِن فِي السَّنَد مَجَاهِيل وَالله أعلم.

الصفحة 235

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text