كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

الرَّاسِبِي عَن مَالك بن أنس وَلم يُتَابع عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يعرف هَذَا الحَدِيث لمَالِك بن الْأَزْهَر عَن نَافِع وَهُوَ مَجْهُول، لم يسمع بِذكرِهِ فِي غير هَذَا الحَدِيث ثمَّ سَاق الحَدِيث بِإِسْنَادِهِ من طَرِيق ابْن الْأَزْهَر ثمَّ قَالَ هُوَ بِهَذَا الْإِسْنَاد أشبه وَهُوَ ضَعِيف بِمرَّة، قلت وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا يثبت عَن مَالك وَلَا عَن نَافِع وَقَالَ أَبُو نعيم فِي الرَّاسِبِي فِيهِ ضعف ولين وَالله أعلم، وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر أخرجه أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل، وَآخر أخرجه الْوَاقِدِيّ وَآخر أخرجه الباوردي فِي الصَّحَابَة، وَآخر أخرجه الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك من طَرِيق ابراهيم بن رهاء وَآخر أخرجه معَاذ بن الْمثنى: فِيمَا زَاده على مُسْند مُسَدّد، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر عقب إِيرَاده فِي المطالب الْعَالِيَة: هَذَا مَوْقُوف غَرِيب من هَذَا الْوَجْه مَا رَأَيْته بِطُولِهِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد.
(26) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ الله فَقَالَ أَيُّكُمْ يَعْرِفُ الْقُسَّ بْنَ سَاعِدَةَ الإِيَادِيَّ قَالُوا كُلُّنَا نَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ فَمَا فَعَلَ قَالُوا هَلَكَ قَالَ مَا أَنْسَاهُ بِعُكَاظَ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ اجْتَمِعُوا وَاسْمَعُوا وَعُوا، مَنْ عَاشَ مَاتَ وَمَنْ مَاتَ فَاتَ وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ، إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبَرًا وَإِنَّ فِي الأَرْضِ لَعِبَرًا، مِهَادٌ مَوْضُوعٌ وَسَقْفٌ مَرْفُوعٌ، وَنُجُومٌ تَمُورُ، وَبِحَارٌ لَا تَغُورُ، أَقْسَمَ قُسُّ قَسَمًا حَقًّا، لَئِنْ كَانَ فِي الأَرْضِ رِضًى لَيَكُونَنَّ سَخَطٌ، إِنَّ لِلَّهِ لَدِينًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ دِينِكُمُ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ مالى أَرَى النَّاسَ يَذْهَبُونَ وَلا يَرْجِعُونَ، أَرَضُوا فَأَقَامُوا أَمْ تُرِكُوا فَنَامُوا ثمَّ قَالَ أَيُّكُمْ يُنْشِدُ شِعْرَهُ فَأَنْشَدُوهُ.
(فِي الذَّاهِبِينَ الأَوَّلِينَ ... مِنَ الْقُرُونِ لَنَا بصاير)
(لَمَّا رَأَيْتُ مَوَارِدًا ... لِلْمَوْتِ لَيْسَ لَهَا مَصَادِرْ)
(وَرَأَيْتُ قَوْمِي نَحْوَهَا ... تَمْضِي الأَكَابِرُ وَالأَصَاغِرْ)
(لَا يَرْجِعُ الْمَاضِي إِلَيَّ ... وَلا مِنَ الْبَاقِينَ غَابِرْ)
(أَيْقَنْتُ إِنِّي لَا مَحَالَةَ ... حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرْ)
الْبَغَوِيّ " (فِي مُعْجَمه) [وَحَدِيثُ] " أَبِي هُرَيْرَةَ لَمَّا قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى رَسُول الله قَالَ لَهُ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا فَعَلَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ، قَالَ مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ

الصفحة 241

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text