كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

(7) [حَدِيثٌ] . " إِنَّ نَبِيًّا مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بُعِثَ إِلَى قَوْمِهِ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ، وَكَانَ لَهُمْ عِيدٌ يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَاتَّبَعَهُمْ ذَلِكَ النَّبِيُّ فِي ذَلِكَ الْعِيدِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ، فَقَالُوا لَهُ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنَا طَعَامًا عَلَى لَوْنِ ثِيَابِنَا، وَكَانَتْ ثِيَابُهُمْ صَفْرَاءَ وَأَعْلامُهُمْ صَفْرَاءَ، فَدَعَا النَّبِيُّ بِقَضِيبٍ يَابِسٍ وَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَاخْضَرَّ ذَلِكَ الْعُودُ وَأَوْرَقَ وَجَاءَ بِالْمِشْمِشِ مِنْ سَاعَتِهِ، فَمَنْ أَكَلَهُ مِنْهُمْ وَنَوَى أَنْ يُسْلِمَ خَرَجَ نَوَى الْمِشْمِشُ مِنْ فِيهِ حُلْوًا، وَمَنْ نَوَى أَنْ لَا يُسْلِمَ خَرَج نَوَى الْمِشْمِشِ مِنْ فِيهِ مُرًّا ". (نجا) من حَدِيث عَليّ وَفِيه هناد النَّسَفِيّ وَزِيَاد بن الْمُنْذر.
(8) [حَدِيثُ] " حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ بِأَرْضِ الْهِنْدِ وَعَلَيْهِ ذَلِكَ الْوَرَقُ الَّذِي كَانَ لِبَاسَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، يَبُسَ بِأَرْضِ الْهِنْدِ فَعَبِقَ مِنْهُ شجر الْهِنْد فلفح فَهَذَا الْعُودُ وَالصَّنْدَلُ وَالْمِسْكُ وَالْعَنْبَرُ وَالْكَافُورُ مِنْ ذَلِكَ الْوَرَقِ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّما الْمِسْكُ هُوَ مِنَ الدَّوَابِّ، قَالَ أَجَلْ إِنَّمَا هِيَ دَابَّةٌ تُشْبِهُ الْغَزَالَ رَعَتْ مِنْ ذَلِكَ الشَّجَرِ فَصَيَّرَ اللَّهُ الْمِسْكَ فِي سُرَرِهَا، فَإِذَا رَعَتِ الرَّبِيعَ جَعَلَهُ اللَّهُ مِسْكًا فَتَسَاقَطَ فَيَنْتَفِعُ بِهِ الآدَمِيُّونَ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيْنَ يَقَعُ؟ قَالَ: قَالَ لِي جِبْرِيلُ فِي ثَلاثِ كُوَرٍ لَا يَكُونُ فِي شئ مِنَ الأَرْضِ إِلا فِيهَا أَرْضِ الْهِنْدِ وَأَرْضِ الصَّفَدِ وَأَرْضِ تِبِتَ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْعَنْبَرُ إِنَّمَا هِيَ دَابَّةٌ فِي الْبَحْرِ قَالَ أَجَلْ، كَانَتْ هَذِهِ الدَّابَّةُ فِي أَرْضِ الْهِنْدِ تَرْعَى فِي الْبَرِّ ". (الشِّيرَازِيّ) فِي الألقاب من طَرِيقين فى أَحدهمَا إِبْرَاهِيم ابْن عكاشة وَفِي الآخر سيف ابْن أُخْت سُفْيَان الثَّوْريّ.
(9) [حَدِيثٌ] . " عَبَدَ اللَّهَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ لَمْ يَقَرَّ فِيهَا وَلَمْ يَسْتَرِحْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ دَاخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ عَجَبٌ، فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يُرِيَهُ ذَلِكَ، فَمَرَّ مُوسَى عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فَإِذَا بِضُفْدُعٍ يُكَلِّمُهُ مِنَ الْبَحْرِ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ أَعْجَبَتْكَ عِبَادَةُ لَيْلَةٍ وَأَنَا عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ مُنْذُ أَرْبَعمِائَة عَامٍ أُسَبِّحُ اللَّهَ وَأُقَدِّسُهُ وَأُمَجِّدُهُ لَمْ آمَنْ أَنْ يَهُبَّ رِيحٌ أَوْ يَضْرِبَ مَوْجٌ فَأَقَعُ مِنْ هَذَا الْبَرْدِ عَلَى مِنْخَرِي فِي جَهَنَّمَ فَحَقَّرَ مُوسَى نَفْسَهُ وَعَمَلَهُ، فَقَالَ لَهُ بِالَّذِي أَنْطَقَكَ مَا تَسْبِيحُكَ؟ قَالَ يَا مُوسَى تَسْبِيحِي سُبْحَانَ مَنْ يُسَبَّحُ لَهُ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ، سُبْحَانَ مَنْ يُسَبَّحُ لَهُ فِي الأَرْضِ الْقِفَارِ، سُبْحَانَ من يسبح لَهُ فى رُؤْس الْجِبَالِ، سُبْحَانَ مَنْ يُسَبَّحُ لَهُ

الصفحة 246

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text