كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

أَبِي وَأُمِّي أَهْلُ ذَاكَ هُوَ، فَزِدْهُ قَالَ فَهَلْ تَدْرِي مَا صَنَعَ السَّاعَةَ يَا عُمَرُ. قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ فَإِنَّهُ أَدْخَلَ ذَنَبَهُ فِي دُبُرِهِ فَأَخْرَجَ سَبْعَ بَيْضَاتٍ فَأَوْلَدَهَا سَبْعَ أَوْلادٍ، فَأَوَّلُهُمْ وَأَكْبَرُهُمُ الْمُذْهِبُ وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِفُقَهَاءِ النَّاسِ وَعُلَمَائِهِمْ فَيُنَسِّيهِمُ الذِّكْرَ وَيُعِيقُهُمْ بِالْحَصَا وَيُولِعُهُمْ بِكَثْرَةِ الْوُضُوءِ، وَالثَّانِي هُوَ الْمُوَكَّلُ بِالنُّعَاسِ فِي الْمَسَاجِدِ، يَأْتِي الرَّجُلَ فَيُلْقِي عَلَيْهِ النُّعَاسَ فَيُنِيمُهُ، فَيُقَالُ يَا فُلانُ قَدْ نِمْتَ فَيَقُولُ لَا، فَيُعَادُ عَلَيْهِ فَيَحْلِفُ يَمِينًا كَاذِبَةً أَنَّهُ لَمْ يَنَمْ، وَالثَّالِثُ اسْمُهُ ثَوْبَانُ وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِالأَسْوَاقِ فَيَنْصِبُ فِيهَا رَايَةً بِنَقْصِ الْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ حَتَّى لَا يُؤْتُونَ مَا يُوفُونَ فِيهَا حَتَّى يَغُلُّوا وَالرَّابِعُ لَغْوٌ وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِالْوَيْلِ وَالْعَوِيلِ وَشَقِّ الْجُيُوبِ وَنَتْفِ الشُّعُورِ وَلَطْمِ الْخُدُودِ وَنَعِيقِ الرَّانِ وَسَائِرِ ذَلِكَ مِنَ الصِّيَاحِ عَلَى الْمَيِّتِ، وَالْخَامِسُ مَشْوَانُ وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِأَعْجَازِ النِّسَاءِ وَأَحْلِلَةِ الرِّجَالِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَ الْفَاجِرَيْنِ عَلَى فُجُورِهِمَا. وَالسَّادِسُ مَشُوطُ وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِالْهَمْزِ وَاللَّمْزِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْكَذِبِ وَالْغِشِّ. وَالسَّابِعُ غَرُورٌ وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِقَتْلِ النُّفُوسِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ وَانْتِهَاكِ الْمَحَارِمِ، يَأْتِي الرَّجُلَ فَيَقُولُ لَهُ أَنْتَ أَحْوَجُ أَمْ فُلانٌ، كَانَ أَحْوَجَ مِنْكَ ارْتَكَبَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَحَارِمِ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا فَحَسُنَ حَالُهُ، فَدَلاهُ بِغُرُورٍ فَتِلْكَ ذُرِّيَّتُهُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي} فَتِلْكَ ذُرِّيَّتُهُ الْبَاقِيَةُ مَعَهُ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي وُقِّتَ لَهُمْ لَا يَمُوتُونَ، وَلا يَنْتَهُونَ عَنْ حَدِيدِ الأَرْضِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى ذُرِّيَّتِهِ " (كرّ) وَقَالَ: مُنكر، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان: ظَاهر الْوَضع.
(19) [حَدِيثُ] " أَنَسٍ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ أَشْرَكَ إِبْلِيسُ طَرْفَةَ عَيْنٍ، قَالَ لَا، وَلَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ فِي الأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ بِثَمَانِينَ أَلْفِ سَنَةٍ، وَكَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ غَيْرُ رَضِيٍّ " (مي) وَفِيه عبد الله بن مُحَمَّد الْخُزَاعِيّ، وَفِيه أَيْضا الْهَيْثَم ابْن جميل، لَهُ مَنَاكِير.
(20) [حَدِيثٌ] " غَزَا طَاهِرُ بْنُ أَسْمَايُوسَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسَبَاهُمْ وَأَحْرَقَ الْبَيْتَ الْمُقَدَّسَ وَحَمَلَ فى الْبَحْر ألفا وَتِسْعمِائَة سَفِينَةٍ مَلأَى حَتَّى أَوْرَدَهَا الرُّومِيَّةَ " (مي) من حَدِيث حُذَيْفَة (قلت) لم يذكر السُّيُوطِيّ علته وَفِيه عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن الْحَرَّانِي الطرائفي لكنه وثق كَمَا مر. وَفِيه من بعده جمَاعَة لم أَقف لَهُم على تَرْجَمَة وَالله تَعَالَى أعلم.
(21) [حَدِيثٌ] " أَنَّ نَمْلَةً تَجُرُّ نِصْفَ شِقِّهَا أَهْدَتْ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ نَبْقَةً حَلَوِيَّةً فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا فَرفعت رَأسهَا فَقَالَت.

الصفحة 249

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text