كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

بِلَفْظ: " إِن الْمعلم إِذا لم يعدل كتب من الظلمَة، " وَفِيه عُثْمَان بن عبد الله الْأمَوِي مُتَّهم، وروى أَيْضا عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا: " أبعد الْخلق من الله عز وَجل رجلَانِ رجل يُجَالس الْأُمَرَاء فَمَا قَالُوا من جور صدقهم عَلَيْهِ، ومعلم الصّبيان لَا يواسي بَينهم وَلَا يراقب الله فِي الْيَتِيم، وَفِيه مُحَمَّد بن أَيُّوب النصيبي وَأَظنهُ الرقي، " وَعنهُ أَحْمد بن عبد الْملك وَأَظنهُ الرَّاوِي عَن مَالك، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَجْهُول، ورجلان آخرَانِ لم أَعْرفهُمَا، وروى أَيْضا عَن أنس مَرْفُوعا: " أَيّمَا مؤدب ولي تَعْلِيم ثَلَاثَة صبيان من أمتِي ثمَّ لم يعلمهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَلم يعدل بَينهم حشر يَوْم الْقِيَامَة مَعَ قتلة الْأَنْفس إِلَى نَار جَهَنَّم ". وَفِيه دَاوُد بن المحبر، فَلَيْسَ ينجبر مَرْفُوعا وَالله تَعَالَى أعلم.
(9) [حَدِيثُ] " أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: اجْتَمِعُوا وَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَاجْتَمَعْنَا وَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُعَلِّمِينَ كَيْلا يَذْهَبَ الْقُرْآنُ وَأَعِنِ الْعُلَمَاءَ كَيْلا يَذْهَبَ الدِّينُ " (عد) وَفِيه مُحَمَّد بن دَاوُد بن دِينَار الْفَارِسِي، وَفِيه أَحْمد بن إِسْحَاق وسعدان ابْن عَبدة مَجْهُولَانِ، قَالَ السُّيُوطِيّ: قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وَلَعَلَّ هَذَا من وضع مُحَمَّد بن دَاوُد (قلت) جعله فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن دَاوُد الرَّمْلِيّ من مصائبه ثمَّ قَالَ: وَقيل بل هُوَ من وضع مُحَمَّد بن دَاوُد بن دِينَار وَالله أعلم.
(10) [حَدِيثٌ] " شِرَارُكُمْ مُعَلِّمُوكُمْ. أَقَلُّهُمْ رَحْمَةً عَلَى الْيَتِيمِ وَأَغْلَظُهُمْ عَلَى الْمِسْكِينِ " (عد) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ سيف بن عَمْرو وَسعد بن طريف، وَسعد هُنَا أقوى تُهْمَة لِأَن سَيْفا قَالَ. " كنت جَالِسا عِنْد سعد بن طريف إِذْ جَاءَ ابْن لَهُ يبكي فَقَالَ مَالك؟ قَالَ ضَرَبَنِي الْمعلم فَقَالَ: وَالله لأخزينهم الْيَوْم، " حَدثنِي عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس، فَذكره.
(11) [حَدِيثُ] . " عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا حَضَرَتْ جَنَازَةٌ وَحَضَرَ مَجْلِسُ عِلْمٍ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَنْ أَشْهَدَ؟ فَقَالَ إِنْ كَانَ لِلْجَنَازَةِ مَنْ يَتْبَعُهَا وَيَدْفِنُهَا فَإِنَّ حُضُورَ مَجْلِسِ عَالِمٍ خَيْرٌ مِنْ حُضُورِ أَلْفِ جَنَازَةٍ تُشَيِّعُهَا وَمِنْ حُضُورِ أَلْفِ مَرِيضٍ تَعُودُهُ وَمِنْ قِيَامِ أَلْفِ لَيْلَةٍ لِلصَّلاةِ وَمِنْ أَلْفِ يَوْمٍ تَصُومُهَا وَمِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ تَتَصَدَّقُ بِهِ وَمِنْ أَلْفِ حَجَّةٍ سِوَى الْفَرْضِ وَمِنْ أَلْفِ غَزْوَةٍ سِوَى الْوَاجِبِ، وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ الْمَشَاهِدُ مِنْ مَشْهَدِ عَالِمٍ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُطَاعُ بِالْعلمِ

الصفحة 253

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text