كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

وَمِنَ الإِخْوَانِ أَخَا صِدْقٍ فَأَبْشِرْ فَمَا عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مِنْ هَمٍّ وَلا حَزَنٍ، ثُمَّ يَعْرُجُ الْقُرْآنُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَسْأَلُهُ فِرَاشًا وَدِثَارًا، فَيَأْمُرُ لَهُ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَقِنْدِيلٍ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ وَيَاسَمِينَ مِنْ ياسمين الْجنَّة، فيحمله أَله مَلَكٍ مِنْ مُقَرَّبِي مَلائِكَةِ السَّمَاءِ فَيَسْبِقُهُمْ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ، فَيَقُولُ هَلِ اسْتَوْحَشْتَ بَعْدِي فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ حَتَّى أَمَرَ لَكَ اللَّهُ تَعَالَى بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَنُورٍ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ وَقِنْدِيلٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَيَاسمِيَن مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَحْمِلُونَهُ ثُمَّ يَفْرِشُونَهُ ذَلِكَ الْفِرَاشَ، وَيَضَعُونَ الدِّثَارَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ صَدْرِهِ، ثُمَّ يُضْجِعُونَهُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ عَنْهُ فَلا يَزَالُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَلِجُوا فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ يُرْفَعُ لَهُ الْقُرْآنُ فِي قِبْلَةِ الْقَبْرِ فَيُوسَعُ لَهُ مَسِيرَةَ خَمْسمِائَة عَامٍ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُحْمَلُ الْيَاسَمِينُ فَيَضَعُهُ عِنْدَ مِنْخَرِهِ، ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَيَأْتِيهِ بِخَبَرِهِمْ وَيَدْعُو لَهُمْ بِالْخَيْرِ وَالثَّوَابِ، فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِبَ سُوءٍ أَتَاهُمْ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَبَكَى عَلَيْهِمْ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ ". (أَبُو بكر الْأَنْبَارِي) فِي كتاب الْوَقْف والابتداء، من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت وَلَا يَصح، فِيهِ الْكُدَيْمِي. وَدَاوُد بن رَاشد الطفَاوِي. (تعقب) بِأَن الْكُدَيْمِي برِئ مِنْهُ. فقد أخرجه الْحَارِث فِي مُسْنده، وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي التَّهَجُّد، وَابْن الضريس فِي فَضَائِل الْقُرْآن، وَابْن نصر فِي كتاب الصَّلَاة، كلهم من حَدِيث دَاوُد من غير طَرِيق الْكُدَيْمِي. (قلت) وَدَاوُد أخرج لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ، وَوَثَّقَهُ ابْن حبَان وَأدْخلهُ الْحَافِظ بن حجر فِي التَّقْرِيب فِي طبقَة من لم يثبت فِيهِ مَا يتْرك حَدِيث لأَجله وَالله أعلم، وَله شَاهد من حَدِيث معَاذ بن جبل وَفِيه انْقِطَاع، قَالَ الْبَزَّار خَالِد لم يسمع من معَاذ.
(19) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ أُعْطِيَ ثُلُثَ النُّبُوَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ ثُلُثَيْهِ أُعْطِيَ ثُلُثَيِ النُّبَوَةِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَكَأَنَّمَا أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ كُلَّهَا، وَيُقَالُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اقْرَأْ وَارْقَهْ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً، حَتَّى يُنْجَزَ مَا وَعَدَهُ الْقُرْآنُ، وَيُقَالُ لَهُ اقْبِضْ فَيَقْبِضُ بِيَدِهِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقْبِضْ فَيَقْبِضُ بِيَدِهِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ أَتَدْرِي مَا فِي يَدَيْكَ فَإِذَا فِي يَدِهِ الْيُمْنَى الْخُلْدُ وَفِي الأُخْرَى النَّعِيمُ (ابْن الْجَوْزِيّ) " من حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَلا يَصِحُّ فِيهِ بشير بن نمير (تعقب) بِأَن بشيرا من رجال ابْن مَاجَه (قلت) قَالَ الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب مَتْرُوك مُتَّهم وَالله أعلم، والْحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب، وَقد ورد مثله

الصفحة 292

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text